|
 
وكانت فـَرسَان من هذا النوع تتميزان بشكل أصيل وعمق السرج
وقوائم قصيرة وبنية قوية ، غيرأنهما كانتا طويلتا الظهر قليلاً وحجم صغير
للكفل مع وضعية عالية للذيل . وعرض فون هيوغل 500 جنية ثمناً لإحداهم . ولكن قد
كف هيوغل عن الشراء النهائي لهذه الفرس ليس فقط بسبب الثمن المرتفع ،
بل
لأنها كانت من المتوقع أن تلد خلال أسبوعين ، ولذا كان من الصعوبة بمكان
إيصالها إلى أوروبا . بدأ المزاد العلني عملة فى الساعة العاشرة من صباح
العاشر من ديسمبر ، وترأس هيئة المزاد أدهم باشا وزيرالمعارف السابق فى عهد
عباس باشا . وجرى البيع بشكل عشوائي وأحضروا الجياد كيفما أتفق . وكانت
بطاقات كتبت عليها الأوصاف باللغة العربية معلقة برقبة كل جواد . وجّراء ذلك
كان من الصعب بمكان على الأوروبيين الإسترشاد بها فى تقييمها . فى حين كان كل
شيئ واضحاً للمصريين . وخصص مكاناً للأ وروبيين على اليمين من الرئيس ،
ومكاناً على اليسار لمختلف ممثلي الشرق . وجرى المزاذ العلني
باللغتين العـربية والإيطالية ، علماً بأن الأسعار كانت تعلن من قبل ثلاثة
سماسرة كانوا يتحركون بين صفوف المشترين . وحددت الأسعار بالجنيهات
الإسترلينية . وقد بيع يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثالثة
مساءً مالا يزيد على ( 25 - 28 ) رأساً وفى اليوم الأول بيع 20 جواداَ بمبلغ خمسة آلاف جنية . وبيعت الأمهار والأفلاء التى عمرها سنة واحدة بمائة جنية لكلً منها ، والتي عمرها
سنتان بمائتين وخمسين جنيهاً . وفى بعض الحالات كان البيع بثلثمائة وسبعمائة
لكل منهما . إشترى السكان الأصليون أكثرية الخيول وأرسلت إلى المرابط الصغيرة
فى ضواحى القاهرة . إن شاباً وحده وهوعلى بك ، رئيس ( ديوان التجارة ) إقتنى
حوالي أربعين رأساً . وإقتنت الحكومة الفـرنسية 18 حصاناً وفرساً والحكومة
النمساوية بواسطة الأمير أرنبرغ ، حصانين والحكومة الإيطالية عشرين حصاناً .
إشترى فون هيوغل خصيصاً لمزرعة فيورتمبرغ حصانين وثلاث أفراس ( قادر ، سدحان ،
دهمة ، ذويبة ومرية ) وحظي بتقدير خاص الحصان قادر
( صقلاوي جدران ، دهمة
الشهوان ) وأثارنقلها إلى أوروبا سخط شديد بين السكان الأصليين . وأنجبت كل من
دويبة ومرية فلواً بعد ثلاثة أسابيع من وصولهما إلى مكان الإقامة الجديد .
تسنى لى عندما كنت فى القاهرة فى شتاء العام
( 1899م ) أن أتعـرف بحسين بك شريف ،
إبن على باشا شريف ، الذى إشترى حوالي أربعين من أحسن الخيول أثناء بيع مربط
عباس باشا بالمزاد العلني عام
( 1897م ) . ووفقاً لما قاله حسين بك ، كان عند
عباس باشا ، نائب ملك مصر حوالي
( 1800م ) حصان عـربى أصيل ، وإقتنى
معظمها إما بالشراء - أوبمصادرتها من البدو بإستخدام القوة !!! ، ( وهذا ماجعل البدو
يستردون ما أخذه منهم وكان حقاً مسلوباً وتم إسترداده ) علماً بأن على بك ،
وهو على باشا الذى لايزال حياً يرزق حتى الآن
( 1900م ) ، كان الوكيل ( السمسار )
الرئيس لعباس باشا . وإشتهرت أكثرما إشتهرت الخيول الدهمة ( وفقاً لبيان
الليدي آن بلنت - نسل دهمان ) . وقد بيعت خيول على باشا شريف إلى عدد كبير من
الناس . وإشترى القرينان بلنت عدداً من أحسن هذه الخيول . إنتهى حديث
الأميرالروسي عن عباس باشا وحكايتة مع الخيل
...
  
*
و من أوراقنا الخاصة فى هذه الفترة
( إشترى الشيخ
سعود يونس الشافعي الطحاوي كحيلة تامرية تدعى هانم أصلها من الشام
مأخوذة من ناصرمعجل من عربان إسبعة عام
( 1292هـ ،1867م ) . وولدها يشبى على كل رسن
من الخيل الجياد . وأطلق عليها حصان شيخ العرب
صميدة سليمان الشافعي الطحاوى ،
وأصل بيت الحصان جلفان مشتراة من الشام من عربان إعنزة ، فولدت منه مهرة تدعى
الشقرة ( 1294هـ ، 1869م
) . أطلق على الشقرة المذكورة عبيان جريس أصله من الشام من
عربان إسبعة فولدت منة مهرة تدعى أم شناف
( 1300هـ ، 1875م ) . أطلق على أم شناف
حصان شيخ العرب منازع عامرالمسمى بدهمان وأصل بيتة من دُهُم المعجل أصلهم من
الشام ....
) .كان
مربي الخيول العربية فى مصرمن طائفتين ، أولهما الطحاوية وما ذكرتهم على سبيل
المثال لا الحصر ، فلابد كان هناك من قبلهم ومن تتابع بعدهم شأنهم شأن هؤلاء
الحكام ، حيث كانت الخيل لهم هى كل شيئ ، فكانوا حريصين على جودتها ونقائها .
وقبل وصول أسرة محمد على إلى الحكم ، وقد ذكرالأمير الروسى فى روايتة عن عباس
باشا وكيفية حصوله على الخيل من البدو بطريق المصادرة وبالقوة ، فقد تعرض
الطحاوية لمثل هذه الممارسات حتى إضطرتهم الظروف للهرب خارج مصر لهذا السبب.
وفى ظروف أخرى كان يعتمد عليهم وعلى خبرتهم فى هذا الشأن . والطائفة الثانية من
المربين كانت من العائلة المالكة مثل الخديوى عباس حلمى الثانى ، الأمير أحمد
كمال ، الأميركمال الدين حسين ، الأمير محمد على توفيق والذى أثنى فى كتابة
على الطحاوية وخيلهم ( راجع صفحة خيول الطحاوية على خريطة العالم على الموقع )
، فى عام ( 1908م
) تم تكليف قسم تربية الحيوان بالجمعية الزراعية الملكية ببهتيم
، بالبدء فى تربية خيول عربية أصيلة بعد الحصول على أفضلها تلك المنحدرة من
خيول عباس باشا الأول ، وكذلك من خيول الخديوى عباس باشا حلمى والأمير محمد على
توفيق وليدى آن بلنت وأيضاً من بعض المرابط البدوية الموجودة فى مصرمنها
الطحاوية ولا شك . فى هذه الفترة أنشأت سباقات الخيل بمصر فسارع الطحاوية
بالإشتراك بها والإنضمام إليها ، بعد مراجعة كالندرالسباق لنادى سبورتنج
بالإسكندرية للفترة
( 1913 ، 1916 م )
وجدنا هؤلاء الشيوخ على رأس الأعضاء
ومنهم : شيخ العرب عبد الحميد راجح الطحاوى ، والشيخ عبد الحميد عليوة الطحاوى
، والشيخ عبد الرحمن عليوة الطحاوى ، والشيخ فريد راجح الطحاوى ، والشيخ فدغم
راجح الطحاوى ، والشيخ سعيد راجح الطحاوى ، والشيخ نصر صميدة الطحاوى ، والشيخ
فواز عسر الطحاوى ، والشيخ محمد بك مجلى الطحاوى ، والسيخ سليمان مجلى الطحاوى
والشيخ محمد مطرب رسلان الطحاوى ، والشيخ محمود مطرود الهنداوى ، والشيخ دبلان
راجح الطحاوى ، والشيخ محمد بك سعود الطحاوى ، والشيخ قويطة صميدة الطحاوى ،
والشيخ يونس راجح الطحاوى ، والشيخ محمد لويس الطحاوى ، والشيخ كيشارعقل راجح
الطحاوى ، والشيخ عبد السميع راجح الطحاوى ، والشيخ محارب رسلان الطحاوى . وذلك
عن أحد الأندية الثلاثة الموجودة فى ذلك الوقت ، وهى نادى سبورتنج بالإسكندرية
ونادى الجزيرة بالقاهرة والنادى الثالث بمدينة الخرطوم ، وفى فترة معينة كما هو
موضح فى التاريخ السابق .
( راجع صفحة سباقات الخيل على الموقع ) ، وبعدها أقيم نادى ميريلاند فى منطقة مصر الجديدة ، وكذلك نادى سموحة يالإسكندرية ، فى عام
(
1928م ) إشترت هذه الجمعية حوالي ستين فداناً فى كفـر فاروق بصحراء عين شمس شرق
القاهرة ، وذلك لتهيئة ظروف أشبة ما تكون بالبيئة الطبيعية للخيول العربية .
وقد إنتقلت الخيول إلى المزرعة الجديدة والمعـروفة الآن بمحطة الزهراء والتى
تبعد عن مطار القاهرة بحوالى 15 دقيقة . وفى عام
( 1948م ) تقريباً إشترى سعادة /
أحمد حمزة باشا من الشيخ عبد الحميد راجح الطحاوى ثلاث فرسات . وكانت :
الصقلاوية الجدرانية ، شويمه السباحية ، كحيلة الخلاوية ، وإنضمت هذه الفرسات
إلى مربطة وتم تسجيلها ضمن خيولة المسجلة من محطة الزهراء . وأن هذه الفرسات من
الحصان بركات إبن دهمان الكبير حصان عبدالله سعود الطحاوى والمشترى من عربان
عنزة عام ( 1322هـ ، 1898م ) وأصل دهمان المذكور من دهمة عامر من خيل جادالله بن
طويريش وأبوه الصقلاوى جدرانى .
 
* أما أم بركات فهى دهمة منازع عامر الطحاوى دهمة
شهوانية . (راجع صفحة خيول الطحاوية على خريطة العالم) على الموقع . منذ العام
(
1922م ) وحتى العام
( 1948م ) تقريباً إستعانت أيضاً الهيئة بخيول من السباق ودون
الإشارة إلى مصدر إنتاجها ( مربطها ) بل إكتفت بأنها من السباق !!! على سبيل
المثال ومما ذكر فى كتاب الأمير محمد على توفيق (نصر ، أكرم ، شور ، غندور ،
مهاجر ، ظريف) ، وُذكر فى أوساطنا أن الأمير محمد على توفيق كان يستعين بطلائق
من خيول الطحاوية وكانت بينة وبينهم تعاملات فى هذا الشأن . وفى عام
( 1952م ) تحول إسم الجمعية الزراعية الملكية إلى الهيئة الزراعية المصرية . الحاصل فى هذه
الفترة كثير . فى الفترة مابين
( 1960م ، 1970م ) تأسست المنظمة العالمية للجواد العربى
( واهو ) وهدفها الحفاظ على الجواد العربى وإفراد سجلات له ، وبدأت
بسجلات محطة الزهراء بما فيها أفراس سعادة أحمد حمزة باشا التى تحدثنا عنها
سابقاً ، سرت خيول الطحاوية من هذه القناة إلى العالمية . فى هذا الوقت كان
القائمين على إدارة الهيئة ليسوا إلا موظفون وليس لهم علاقة بالخيل لا من قـريب
ولا من بعيد ، أى ليسوا من جزور قبلية تعنى بالخيل ، فقط عاملين إداريين ،
ولكن وقعوا تحت تأثيرعظيم من البعض الغـرض منة التعتيم على كل ما يمت للطحاوية
بصلة بخصوص الخيل التى دخلت ضمن تأسيس خيل المحطة ، سواءً عند التأسيس أوعند
إدخال خيول من السباق دون الإشارة إلى مصادرها . وكذلك رفض تام ومستمر
لمحاولات تسجيل خيول الطحاوية ضمن خيول الهيئة وبقي الطحاوية وخيلهم فى نطاق
السباق ،
!!! فى هذه الحقبة التاريخية التى وضحتها كانت خيول السباق أكثر
ظهوراً وإنتشاراً وكان هواته أكثر بكثير من هواة الخيول العربية الأصيلة (
الهيئة الزراعية ) هذا على النطاق المحلى ، بينما كانت خيول الهيئة تسير
ُقدمُاً على المستوى العالمى وكان العمل فيها أكثر دقة . وكانت خيول السباق
تنقسم إلى قسمين خيول إنكليزية وخيول عـربية ، وكانت لجان فحص الخيل وإجازتها
عربياً ( لجنة التشبية ) تعمل بكل دقة لمنع إختلاط هذه الخيول ببعضها ، وكانت
أيام السباق ونشاطاته محافل أسبوعية رائعة وملفتة للنظر ، وكانت السباقات تعج
بصنوف الهواة من فنانين وكافة أطياف المجتمع ، والخيل فى ذلك الوقت سلعة رائجة
وراقية والهواية فى أكمل زينتها .وكان قد تم إنشاء نادى الشمس بدلاًمن نادى
المريلاند ، بعد الثورة توقفت سباقات الخيول الإنكليزية وبقيت الخيول العربية
. حتى عام
( 1970م ) دخلت السباق خيول عراقية وقيل عنها خيول ( شمالية ) وكانت
جميلة ، وأحياناً كانت لجان التشبية تجيزها ( لجان فحص الخيل وإجازتها عربياً )
. وكان لها أداء طيب فى السباق ، فإشترت بعض مرابط الطحاوية طلائق منها لجمالها
وقوتها على غرار ( الدرزى ، أبو الفرسان ، حياتى ، أشعل ) وأحجمت بعض المرابط
عن التعامل مع هذه الفحول لعدم ثقتهم فى مصدرها ، وبعدها سرب السيد / كردى
رضوان فرساً إنجليزية وخالطها بفحل عربى من الهيئة الزراعية إسمة ( خطاب )
فأنتجت خيلاً قوية تحمل صفات الجمال وأحدثت طفرة على نطاق السباق ، ولم
يمروقتاً طويلاً حتى حذا حذوه السيد / محمد بركات ، وكذلك إشترى أحد الهواة
حصاناً وأودعة عند الشيخ محمد ترك وإشترط عليه أن يأخذ منه إنتاجه ، وإتضح فيما
بعد أن الحصان من سلالة
( الثوربريد ) ماحدث فى مصر حدث أيضاً وفى نفس الفترة فى
عديد من الدول العربية . وفجأة وجد الطحاوية وخيلهم التى حافظوا عليها قرنان من
الزمان ، أنفسهم بين سندان خيول السباق وسلالاتها الجديدة ، وبين مطرقة الهيئة
الزراعية وأبوابها المغلقة . ولم يجد الطحاوية مناصاً من الإستمرارعلى هذا
النحو حيث دائماً تبوء محاولاتهم المستمرة بالفشل فى ضم ولوجزء من خيلهم إلى
الهيئة الزراعية ، ويكون الرد بيعوا ما تحت أيديكم من خيول وإشتروا منا ، أقسى
ما يكون على قلب الطحاوي أن يبيع فرس أبيه وجدة ويشترى مجهولاً !!! أصبحت خيول
السباق ورواده على هذا النحو خليط من الخيل ( الثوربريد )
وخليط من الرواد ،
حتى عـزف كثير من الرواد الأصلاء سواء من الطحاوية أوالطبقات الراقية
والمتسلسلة من بيوت أصيلة تعني فى بداياتها بالخيل عن متابعة السباق . وتوقفت
لجان التشبية وأصبحت تصنف الخيل حسب كفائتها ، وفى هذا الوقت كان الشيخ زايد
رحمة اللة على رأس دولة الإمارات العربية المتحدة وقد قام بزيارة مباركة إلى
محطة الزهراء ( الهيئة الزراعية ) تشجيعاً منه للجواد العربى و بمنهجيتة الرائعة
وبعد نظره ، فقد وجة أجهزة دولتة للرقى بكل جميل ، فكان للخيول العـربية
الأصيلة النصيب الأكبر من هذا الأهتمام والتوجية . وكنا نحو العام
( 1990م ) ،
فعملوا على إنشاء مزارع خاصة بهم ويجوبون أنحاء المعمورة للبحث عـن كل أصيل
وبأغلى الأثمان . هنا إنتعش الجواد العـربى وبشكل ملفت وبسرعة ، وأفردت له
كثير من المسابقات منها الجمال ومنها التحمل وغيرها وغيرها ، هذا الإنتعاش
ألقى بظلالة وبسرعة على الجواد العـربى المصرى لتاريخة المعروف . فكانت هناك
جائزة سنوية من الشيخ زايد رحمة الله إلى أندية السباق المصرية وتخصص للجواد
العـربى .وتم عمل برنامج سنوى و تخصّصت سباقات للجواد العربى بمصرمن جديد
وأفردت لها أشواط إسبوعية وكانت جوائزها أعلى من جوائز الخيول العادية ، إرتفع
سعر الحصان العـربى وبشكل ملفت وإنتعشت محطة الزهراء وخيولها ولمع إسمها
أكثرمن ذى قبل ورفعت أسعارها وإهتمت بالمزادات وظهـرت طبقة هـواة جدد بمصر لم
نكن نسمع بهم بالمرة من قبل ، وكان نهجهم فى ذلك تجاري بحت . سارعوا بإقتناء
الخيول العربية الأصيلة وأصبحوا تحت جناح الهيئة تشرف عليهم وتمدهم بالطلائق
وتسوق لهم أحياناً ، وكان ذلك ضرباً من الوجاهة لصاحبها والذى ربما يخفي ورائها
كثير من الأمور ، فى زمن غابت عنه شمس الوجاهة الحقيقية. وبعد إنصراف كثير من
الطحاوية والنبلاء عن السباق ورياضة الخيل بشكل عام بسبب ما آلت إليه هذه
الرياضة النبيلة
( رياضة الملوك ) ، إلا أنه ظهر لنا ضوءاً فى آخرالنفق ، وسرعان
ما بدا للعيان أنها شمس الأصالة عادت لتشرق من جديد ، فى شخص أحد مشايخ
الطحاوية والذى لم تنقطع من مربطة الخيل أبداً ، فكان شيخ العرب الحاج / عبد
الستارعبد الحميد عليوة الطحاوى ، أطال الله فى عمرة ، وأولاده الذين ساروا على
هذا النهج وأدركوا ووعوا . ولكن بعدما تكبدوا الصعاب وضحوا بكل غالً ونفيس
لمواكبة ما حدث بالنسبة للخيل ، فهمّوا وبسرعة فى ربط أفراس عربية أصيلة ومن
سلالة الأفراس السابق التحدث عنها
( طحاوية ) ، وإذ بتلك الأفراس التى غابت عن
المرابط نحو ستون عاماً وكأنها الذهب المطمور ، سرعان ما إستعادت بريقها
وإستعادت جوالمرابط القديمة وأضفت على النجوع ريحاً طيبة من ريح الأجداد ،
وصرنا نستنشق منها عبق الماضى ، وعندما نمت وترعرعت وتم إشراكها فى تلك
السباقات المشار إليها والتى تخصّصت لهذة الفئة من الخيول ، إلا وهى تستعيد
أصلها النبيل وتعيد لأهلها مجداً خالداً فى عالم الخيل حتى تأكد لنا أنها تلك
الخيل التى حملت فرسان الفتوحات ، وكانت بفرسانها من شيوخ الطحاوية على رأس كل
الغزوات ، وهانحن فى موضوعنا هذا نؤكد أنه فعلاً قرنان من الزمان والفرسان على
صهوات الخيل ، وحديثنا يمضي عبر حقب تاريخية وبتسلسل واضح يتيح للقارئ الهاوى
والمتخصص أيضاً المتابعة ، ولكن ذلك لم يأتِ من فراغ بل كان هناك حب عارم للخيل
، ودأب وجهد ومتابعة وكم لا طائل له من الأموال ، وعلى رأس كل هذا ، الأخوة
أبناء الشيخ
(عبد الستار الطحاوى ) ،
منهم الأستاذ
( صالح ) والأستاذ
( يحيى ) ،
حياهم الله على هذا الجهد ، وكانوا يعملون فى صمت إيماناً منهم وشرفاً وطواعية
بأنهم يحملون رسالة من عرب الطحاوية إلى العالم . وها هى الخيل تعود من جديد
وتسيطر على مضامير السباق وبكل جدارة وأقتدار . وفى مسابقات الجمال كانت الفرس
جلجلة البادية
( طحاوية ) بطلة أبطال العالم فى مسابقات جمال فرنسا .
  
*
مراجع وأسانيد :
1 -
حديث قدسى فى بدء خلق الخيل ، عن وهب بن منبة .
2 -
قاموس المورد ، منير البعلبكي .
3 -
كتاب الخيل العربية الأصيلة ، للأمير أ.غ . شيرباتوف والكونت س . أ. ستروغانوف
، مراجعة وتحرير د. عوض عطا البادي ، مكتبة الملك عبد العزيزالعامة
الرياض ( 1419هـ ، 1999 م ) .
4 -
كالندرنادى سباق الخيل ( سبورتنج ) ( 1913م ) .
5 -
كتاب صاحب السمو الملكى الأمير محمد على توفيق .
6 -
كتاب أحمد حمزة باشا .
7 -
مخطوط كامل الصناعتين فى البيطرة والزردقة ، لأبى بكر بن بدر البيطا ربخزانة
السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام ( 1279م ) ( من مقتنياتنا ) .
8 -
من أوراقنا الخاصة عن الخيل فى القرن التاسع عشر .
9 -
مما توفر لدينا من معلومات نتيجة علاقتنا الطويلة بالخيل وما أتفق علية أهل
الخيل من الأسرة .
وثائق الموضوع بالكامل من أرشيف الموقع التاريخي لآسرة الطحاوية
|