Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Hover Effects

TRUE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Header Ad

أحدث المقالات

latest

موسيقى الشعوب

موسيقى الشعوب الحاجة عزيزة محمود رزق رحمة الله عليها إذ ا أردت أن تتعرف علي شعبا تعرف علي موسيقاه، والأدب الشعبي من نص قولي ...



موسيقى الشعوب


الحاجة عزيزة محمود رزق رحمة الله عليها
إذا أردت أن تتعرف علي شعبا تعرف علي موسيقاه، والأدب الشعبي من نص قولي أو أدوات عزف مثل الناي والسنطير والرباب جميعها تعبر عن الأدب الشعبي للقبيله. في مصر قبائل الغرب وقبائل الشرق وفي هذه السطور التالية سنتطرق إلي الأدب الشعبي لقبائل الغرب ، خاصة قبيلة الهنادي والتي تعود جذورها إلي قبيلة ( بني سُليم ) ، ( الأسرة الطحاوية ) ويسمون هذا الأدب ( كف العرب ) والحقيقة ان كف العرب هو احد فنون القبيلة ، و هو عبارة عن نص قولي يقال في مناسبة معينة ، بمراسم معينة ، و غالبا ما تكون الأفراح هي الزمان المناسب الذي تقام فيه مراسم الكف .
* وإذا كان عرب الطحاوية يقيمون ( كف العرب ) الآن  في أفراحهم فقط ، فإنهم كانوا يقيمون هذه الاحتفالية منذ عشرات السنين في بعض المناسبات الصغيرة , مثل : ختان الأولاد ، و ليالي السمر الصيفية , و يمكن تفسير اقتصار طقس كف العرب , الآن على حفلات الزواج ، بسبب تعقيدات الحياة الحديثة , فضلا عن عدم توافر الوقت الكافي لممارسة مراسم هذا الاحتفال , و تدخل العامل الاقتصادي ، بالإضافة إلي ندرة الرواة و المنشدين , الذين يحتاجون الي مواصفات خاصة لقيادة " كف العرب " ،
ـ عند تحديد ميعاد العرس الطحاوي , يقوم أهل العريس بدعوة أفراد الأسرة الكبيرة , وذلك عن طريق أحد ( العبيد ) لدعوة الرجال , وواحدة من العبيد لدعوة النساء , مع التنبيه عليهم بضرورة حضورهم قبل المغرب , و ذلك لكي يتناول الجميع طعام العشاء قبل البدء في الكف ، ويجب ملاحظة أن هذه الدعوة تكون قبل موعد العرس بأسبوعين كاملين يتم فيهما أداء كف العرب يوميا من بعد تناول العشاء إلي منتصف الليل تقريبا ، وحين يبدأ الطحاوية في الوفود على منزل العريس , يكون أهله قد أعادوا تنظيم المضيفة , و علقوا عليها الرايات البيضاء , بعد طلاء المضيفة بالجير ، و كذلك فرشها بالرمال الصفراء ثم بالسجاجيد المشغولة يدويا ، و يقوم احد العبيد على خدمة القهوة و الشاي و الماء ، و كذلك على النيران المشتعلة و التي توقد عند مغرب كل ليلة من ليالي الكف .




صور من كف عرب عام 1966 بعثة مركز الفنون الشعبية

* وفي المضيفة يتسامر المدعوون - الذين هم في الغالب من داخل القبيلة فقط . يتسامرون فيما جري عصر اليوم في ( الصابية) و كيف أن تلك الفرس ( الدهماء ) قد هزمت ذلك ( الأشقر التامري ) ، وفي حين يجلس الرجال في المضيفة و امامها تجلس النساء في مكان اخر ، غالبا ما يكون امام منزل اهل العريس مباشرة بحيث يكون مجلسهُن بعيداً عن الضوء حتي لا يراهن احد , بينما يتمكّنْ مِن متابعة كف العرب و هنا تبرز حكمة تحديد معياد العرس في منتصف الشهر العربي ، حيث تسير ليالي الكف مع بداية ميلاد القمر ، الامر الذي يساعد على وصول القادمين من النجوع البعيدة , فضلاً عن توافق الليالي الاخيرة لكف العرب مع ارتفاع درجة الاهتمام بتجويد الكف و طقوسه ، حيث تشتعل المنافسة فيه بين الرواة و بعضهم البعض ، و حيث تمتاز الليالي الاخيرة السابقة للعرس بزيادة عدد الحاضرين ، الامرالذي يسهم في اكساب طقس كف العرب صورته الكاملة  ، ويجب ان يتمتع الراوي بمواصفات خاصة , اولها ان يكون ذا صوت عذب و عال , حتي يسمعه الرجال و النساء الجالسين في مكانين مختلفين و بعيدين عن بعضهما البعض ، كذلك يجب ان يكون الراوي قد تربي في اوساط كف العرب ، و يحفظ العديد من المجاريد كما يمتلك فنون القول بالاضافة الي معرفته بكيفية ملاعبة ( الحاشي ) و على الرغم من ان معظم الرواة يعدون من كهول القبيلة إلا ان الملاحظ ان العديد من شباب الطحاوية صغيري السن ( 20 – 40 عاما ) بدأوا يدلفون إلي موقع الراوي ، يدفعهم إلي ذلك حنينهم و اعتزازهم بتراث أجدادهم ، ويمكن ملاحظة الفارق بين الراوي الكهل ، و الراوي الشاب ، فعلي حين يفضل الكهل التغني بالمجاريد التي تتحدث عن الفخر بنسب الأسرة ، و تراثها ، و كذلك بمجاريد الصيد و القنص بالإضافة الي مجاريد الغزل ، التي تتحدث عن المحبوبة نجد أن الشاب  يستعين بمجاريد الغزل التي تتحدث عن المحبوبة ، و تصف محاسنها ، و مكامن الجمال ، فيها و هو الأمر الذي أفاضت فيه مجاريد الغزل و العشق  كذلك يمكن  القول ان وجود هذا العدد الكبير من الأعمام و الأخوال و النساء يجبر الراوي الشاب على عدم إتمام المجرودة بشكل نهائي ، كما يهتم الراوي الشاب بذكر المجاريد التي تتحدث عن الفخر كما يعمد بعضهم الي القاء مجاريد تعبر عن احوالهم الحالية ، و عن ذكرياتهم القريبة التي مروا بها من خلال سفر قريب ، او مرور بتجربة دخول الخدمة العسكرية او بالتعيين في وظيفة حكومية جديدة ، وثمة فارق منطقي يمكن ملاحظته بين الراوي الكهل و الراوي الشاب ، ففي حين يهتم الاول بذكر المجاريد القديمة ذات اللغة الصعبة ، و المعاني المبهمة ، و التي لا يعرفها سوي كبار رجا ل و نساء العائلة ، فإن الراوي الشاب الذي يجد صعوبة في حفظ و فهم المجاريد ذات اللغة الصعبة يلجا الي حفظ المجاريد التي استحدثت بعد ذلك ، و التي تمتاز بلغتها السهلة الي حد ما ، و خاصة اذا كان في بداية ممارسته لدور الراوي .




صور  للحاج طحاوى من كف قناة النيل الثقافية وأخرى بعد عام ألفين
ـ ويبدا ( كف العرب ) بحيث يقف من أهل العريس خمسة أفراد او أكثر يمثلون صفاً واحداً ، وجوههم ناحية المضيفة و الضيوف بحيث يتسني للحاضرين مشاهدتهم ، وتكون اكتفافهم إلي جانب بعضها البعض و يقومون بالتصفيق صفقة تلو الاخري ببطء و هم ينشدون " خير نمسي على الزينين  ، وهذه هي بادئة كف العرب التي تميزه عن غيره من سائر فنون العرب ، و ان يكون التصفيق اوله مع ( خير نمسي ) واخره مع ( على الزينين ) ،  بواقع صفقة مشتركة لكل مقطع ، وبعد بداية الكف بدقائق معدودة ، يزداد عدد المشتركين فيه بشكل لافت ، بحيث يشكلون صفاً واحداً طويلاً ، و يبقي الصف على هذه الحال في انتظار الحاشي ، حيث نسمع صوت إطلاق الأعيرة النارية من بنادق الخرطوش من ناحية منزل العريس ، الذي يبعد دائما عن المضيفة نحو مئتي متر تقريبا ، التي تفصل بين المضيفة و منزل أهل العريس . ويؤذن هذا بخروج الحاشى من منزل والد العريس الى حيث الكف فى المنطقة التى تفصل بين المضيفة ومنزل أهل العريس ، وفي الغالب يذهب اثنان من أهل العريس لاستعجال الحاشي ، و التي تقومن أخوات العريس و بنات عمه بمساعدتها في ارتداء زيها الخاص ، و هو عبارة عن ثوب من القصب بحيث تلتف من وسطها حتي قدميها بملاءة بيضاء ، و تلف رأسها بشال خفيف شفاف محلي بالقصب ثم تضع على جبينها عصابة من القصب أيضاً ، و كذلك عند معصميها ، ويمكن ملاحظة ان "الحاشى" كانت تمسك فى يدها سيفا , ثم تدرج الأمر الى بندقية , الى ان أصبحت الان مجرد عصا ، وقديما ايضاً كانت "الحاشى" من اهل العريس , الى ان عمد احد الرواة الى الكشف عن وجهها , فأصبحت بعد ذلك من العبيد. وهى تاتى نهاراً الى بيت العريس , حيث تقوم بمساعدة أهل البيت , ويجب عليها ان تكون ذات خبرة بليالى كف العرب , وعلى دراية بملاعبة الراوى , وهى تعد بحق ( مايسترو ) الكف ، لان الجميع يعمل باشارة من العصا التى تحملها كما ان الحاشى تعرف جميع الحاضرين بالطبع وتعرف المستوى الفنى ايضاً للرواة, ويمكنها ان تطلب بنفسها احد الرواة الذين يعجبونها ، والذين يفهمون فى اصول كف العرب حيث تجد راحة فى الرقص امامه والانفعال بكلمات مجاريده علاوة على الملاعبة التى تحدث بينه وبينها  ، واحياناً تشارك الحاشى نساء العائلة الزغاريد عندما يبدا فى  المصواب التغنى عند قدوم الحاشى الى حلقة ( كف العرب ) يتغير كل شئ فيزداد عدد المشتركين ، فى الكف ويعلو صوتهم ، ويشتد بهم التصفيق ، ويشتعل المكان حماساً ، وتعلو الزغاريد ، فى حين تتداخل اصوات البنادق فى جو ملحمى فريد ، وتقف الحاشى على بعد عشرة امتار من حلقة الكف عصاها الى الارض ، ثم ترفعها الى   الاعلى ، ويشتد التصفيق المنغم الى الاسرع ، وتدخل الحاشى عدواً مارة بطرفى حلقة الكف ذهاباً واياباً ثم تقف امام الصف ، وتأخذ فى الرقص بشكل ينسجم مع ايقاع الكف لمدة نصف الساعة تقريباً حتى اذا ارخت عصاها الى الارض توقف الكف فورا ، وقد تلقى الحاشى العصا على الأرض وهى ممسكة بطرفها ، ويعد هذا دلالة على عدم رضاها عن حماس الصف الواقف أمامها ، فيفهمون ذلك ويزيدون من اتقائهم حتى لا تلقى عصاها وقد يدخلون معاً ، فى دور عناد حتى يكلون هم من التصفيق ، ولا تتعب هى من الرقص ويضحكون لأنها قى أتعبتهم ، ويبدو ان الليلة ستكون عظيمة ، وعند اشارة الحاشى يتوقف الكف ويبدا احد ( المصوابين ) بالقاء ( العلم ) ، ويجب على من يلقى العلم ان ياتى ب"شتيوة" جديدة ، على حين تقف (خير نمسى على الزينين) حتى بداية المجرودة الاولى فى الليلة التالية ، ويجوز لمن يغنى العلم ان ياتى بالمجرودة أثناء العلم ويقوم بتكملته عند نهاية المجرودة ، والجميع يعلمون ذلك ويطلبون منه أن يكمل العلم فيفسحون له ، وليس من حق اخر ان يعنى قبل ان يفرغ المصواب منه .
 * والعلم تاتى معه ( الغرزة ) وهو بيت من الشعر يغنى اوله ، ثم يعودالى الشتيوة ومعه الجميع ، ثم يغنى اخره وهكذا .... واذا اراد ان يختم العلم بدون القاء مجرودة فعليه ان يختمه بطريقة حماسية رافعاً يده الى الاعلى مخاطباً الحاشى بكلمات العلم ، فتفهم الحاشى وتبتعد إلى أبعد من عشرة امتار وترفع العصا الى اعلى ، ثم يأتى صاحب العلم بالشتيوة الجديدة ويلقيها الحاضرون معه فى الصف ببطء رافعين ايديهم بالتصفيق الى اعلى ، الى ان تبدأ الحاشى فى العدو فتنخفض ايديهم ، ويتمالون جميعا الى الامام بالتصفيق ايضا ، دون ان تتحرك ارجلهم فى شكل مناوشة للحاشى ثم يعودون الى ما كانوا عليه ويكررون هذه الحركة ، الى ان يلقوا بالساق اليسرى على الارض ممددة ويجلسون على الساق اليمنى ، وتجلس الحاشى على ركبتيها ، ويبلغ الحماس اوجه ويصبح العناد واضحاً بينها وبينهم ، اذا تعبت هى توقف الكف ، واذا تعبوا هم لا تتوقف الحاشى عن رقصها ، وياخذ كف العرب شكلا حماسيا جميلا ونسمع الزغاريد ، وصوت البنادق ويقف الحاضرين من الجلوس ليشاهدوا هذه اللحظات العظيمة ، ثم تقف الحاشى ، ويعود الكف الى ما كان عليه ، ويبدأ مصواب جديد بالقاء العلم ، ثم يبدأ فى مجرودة غزلية رقيقة ، بها ابيات مباشرة يقصد بها خطيبته ، التى قد تكون ضمن الحاضرين فى مجلس الحريم ، حيث يمكن ان نسمع بعد هذه الابيات ذات المعانى الرقيقة همهمات فى مجلِسَهُن ، وايضا نسمع الزغاريد ، وبشكل عام تكون قصيدة الغزل عن عشق المحبوبة ، واحيانا تكون ابيات عتاب على التى تركته وهجرته ولا يزل يرجوها. ولم تترك مجاريد الغزل في المراة شيئا الا وصفته وصفاً دقيقاً , و تلعب مترادفات مثل ( الكحل - الجيد - الشعرالاسود - القمر - الحناء ، ..... ) و غيرها , دوراً كبيراً في المجرودة الغزلية ، واثناء الغرزة يتم ملاعبة الحاشي ، و هذا لا يتم الا لمن هو اهل للقيام بهذا ؛ حيث يقوم احد الحاضرين بالخروج عن الصف ، و دخول حرم الحاشي , ويتم هذا اثناء حبكة الغزرة , بينما يتصاعد حماس الكف ، واذا جلس هو تجلس هي , و اذا وقف تقف , و كلاهما يحاول ان يخطف من الاخر شيئا : هي تقصد عمامته , و سيبقي عاراً عليه لو اخذتها , و فخراً لها ان يقال ان لديها عمامة من فلان او فلان , و يعد ذلك تقصيراً من ملاعب الحاشي , و لهذا يجب ان يفكر كثيراً قبل ملاعبتها اما اذا كان ملاعباً ماهراً ، يخطف عصاها , و يصبح هذا دليلا على عدم مهارتها , و لا يتم خطف هذه الاشياء ( العمامة / العصا ) بشكل مباشر , و انما يتم ذلك اثناء رقصها هي , و غنائه و تصفيقه هو , على ان تتم عملية الخطف السابقة بشكل فني و سريع ، ويستمر ( كف العرب ) على هذا المنوال مع ملاحظة انه يجب ان تنتهي كل مجرودة بخاتمة خاصة بها  وعندما تنتهي الليلة , في منتصف الليل تقريباً , يقولون ( دام يا حاشي ) ايذاناً بانتهاء الكف , و يقوم اهل العريس بمصافحة ضيوفهم من اهل النجوع الاخري , مع التأكيد عليهم بعدم التاخر في الليلة التالية





المعانى :
1 - كف العرب : تطلق هذه الكلمة على الطقس الاحتفالي الذي تستخدم فيه الكفوف عن طريق التصفيق ذى الإيقاع ، والعرب نسبة الى عرب الطحاوية ذوى الأصول العربية ؛ حيث جرت عاداتهم فى التمييز بينهم باعتبارهم عرباً ، وبين المحيطين بهم من ( فلاحين ) وفى كف العرب يتم إنشاد المجاريد  ( جمع مجرودة ) ، وهى عبارة عن بناء شعري بدوى .
2 - الصابية : هي سباق للخيل يتم أمام منزل العريس يومياً ( أيام الكف ) ، من بعد صلاة العصر حتى صلاة المغرب وتسمى الميز .
 3 - الدهماء : المقصود هنا أحد بيوت الخيل التى تتميز بسواد لونها .
 4- الأشقر التامرى : الأشقر أحد ألوان الخيل ، والتامري أحد بيوتها .
 5- الحاشى : هي فتاة من العبيد تعد ( ما يسترو ) الكف ، تم التحدث عنها بالتفصيل خلال المتن .
6- خير نمسى على الزينين : بالخير نلقى التحية على كل الحاضرين وأهل الجود
 وهى عبارة تقال فى أول مجاريد ليالي الكف ، ولا تقال عند باقي المجاريد في الليلة نفسها .
 7 - مجرودة العرب : هى مجرودة تفخر بأمجاد العائلة ، ويذكر فيها سادات النجوع ، مع وصف أعمالهم الجليلة والاحتفاء بها ، بالإضافة إلى وصف ما يتسم به العرب من صفات ، كالكرم والجود والفروسية والشهامة ، و إلخ والمقصود بالعرب هنا عرب الطحاوية
.

8- الختمة : تقع عند نهاية المجرودة ، وهى عبارة عن أبيات موزونة بالسجع ، وتنتهى دائماً بالشتيوة ، وعادةَ ما يكون معروفاً لاهل الصوب ( الكف ) نهايه المجرودة ، وعند إلقاء الختمه يكون إلقاؤها بشكل حماسى لافتاً للإنتباه ، وعندها يقف الكف تماماً ، ويكون الكف أكثر عدداً وكثافة عنه فى أثناء إلقاء المجرودة ، ويسمع بشده صوت الأعيرة النارية ، وتزداد وترتفع الزغاريد مع ضرب النار ، وذلك حسب مكانة المصواب وإيجادته للمجرودة ، أو لجودة المجرودة نفسها ، أو لتعرضها الى ذكر فضائل القبيلة ومشايخ النجوع ويمكن القول أن المصوابين الجدد يفتقرون ، كذلك الى ختمة المجرودة ، وعادةً ما يستخدمون ختمة واحدة فى جميع المجاريد ويعد هذا عيباً مثال للختمه :
                                                                                          
عيونك سود ودبالات
غدارى جوهر مجبودات
عليكى إنضارى نشادات
وفى المثال السابق تظهر الشتيوة فى البيت الاخير من الختمة ، وهى هنا شتيوة مثلث
  
9 - الغُرزة : هى حركة تمايل يتم تنظيمها بين الحاشى والصف الموجود أمامها ، على أن تقوم الحاشى بدور ( المايسترو ) خلالها ، وهى تحدث عند نهايه العلم أو المجرودة .
 10 - المصوابون : الصوب هو كف العرب بكاملة ، ومصوابون جمع مصواب ؛ وهو الذى يجيد الكف تماماً ، ويحفظ منه كثيراً .
 11 - العَلم : هو بيت كامل ، ويكون فى المدح أو الغزل أو الرثاء أو الهجاء ، ويتم إلقاؤه قبل المجرود ويقال عنه أيضاً ، ( حِجة ) .
 * وهناك من يغنى العلم فقط ، ولكن لابُد من العلم عند إلقاء المجرودة ، ولا تقوم للكف قائمة إلا بوجود العلم ، على أن تكون المجرودة فى وسط العلم . ويجوز أن تكون فى نهايته بشرط ألا تكون هناك غرزة إلا بعد إلقاء المجرودة ، وبشكل عام ، يفتقد المصوابون الشباب الى العلم ؛ حيث أنهم يحتاجون الى من يغنى العلم لهم قبل البدء فى المجرودة وغالباً ما ياتى ذلك العلم من أحد كبار المشتركين فى الكف ، ويكون واقفاً بجوار المصواب ، مثال للعلم :
                            
بينى وبينهم إرسام حدود كداب والله يا منام الليل
 مثال أخر للعلم :
                            
شكيت وما قضى مشكاى وجرح الأولاف كادنى
 * وإذا كان صاحب المجرودة ( المصواب ) قد أنهى العلم قبل البدء فى المجرودة ؛ فهى هنا تنتهى بالغرزة التى سبق شرحها ، وإذا كان لم يُنهِ علمه ، وبدأ المجرودة بالفعل ، فعند نهايتها سيجد مَنّ حوله يطلبون منه أن يكمل العلم ، ثم الغرزة ، وعندما ينهض الجميع من الغرزة نسمع صوتاً جديداً يبدا بعلم جديد ، مجرودة جديدة .
 12 - الشتيوة : هى البيت الذى يفتح به الكف وهى عبارة عن نصف بيت من الشعر ، لكنه يحمل معنى بيت كامل ، ويجب ألا تتكرر فى الكف وعلى كل مصواب أن يأتى بجديد فيها ، والشتيوة منها ما هو مثلث مثل
:
                                       
     
جرح العين بهن يداوى
 ومنها ما هو مربع مثل :
                                    
        
أبو دملج خايل فى أيديه ، أنا والناس عناد عليه 
 
 مثال آخر للشتيوة المربع :
                                       
     
قلت الها يا عين إنسيه ، تساهينى وتسيل عليه
 
 * والملاحظ على الشتيوة المربع أنها تكون على شكل بيت كامل يتفق شطراه ، لكنها تكون صعبة على الكف ، وخاصة إذا كان الكف ضعيفاً ( قليل العدد ) لأنها أشد من المثلث وتحتاج دائما الى كف كبير إلا أنها تعمل على حماس الكف . وهى تقسمه الى فريقين عند إلقائها فيغنى الفريق الأول الشطر الأول ، منها بينما يغنى الفريق الثانى الشطر الثانى ، وينبغى على صاحب الشتيوة عند بدايتها أن يلقيها كامله وبصوت واضح وعال ، ليسمع ويفهم الصف كله وليعرف كل فريق دوره فيها .
 * عزيزى على صفحة الفنون الشعبية  ،  وبعد أن شرحنا وأستفضنا فى موضوع الكف وعلومه ،  آن الأوان أ ن نبدأ فى عرض مالدينا من نصوص ، ( المجرودة ) التالية هى من نوع المثلث المعروفة عندنا هكذا ، وهى من المجاريد القديمة جدا ،  وهى مضبوطة القافية فى شطريها  ، وهذا ما تميزت به هذه  المجاريد العتيقة .  وقد مَــر علي اثناء مراجعتى لجرد القبائل العربية  ،  وهو نسخة اصلية وموجودة طرفنا حينما ذكر قبائل السعادى والسلالمة ،  كتب اسفل كل مشجر ان حرف ( ق ) يكتب و ينطق ( ج ) وكذلك حرف ( س ) ينطق ويكتب ( ص ) حيث كانت هذه هى لغة هؤلاء العرب فى هذة الحقبة ، وكذلك يقول ( مانى ساعل بدلا من مانى سائل ) وهكذا . فهذه المجرودة وما على شاكلتها انما كتبت بما كان متداول فى تلك الفترة من مفردات .
 * بدأ هذا الشاعر الجميل والذى لايمكن ان نعرف من هو  ،  بدأ مجرودته بداية غزلية  رقيقة  ثم ،  ذهب بوصفة الى القنص  ،  ووصف الطير النداوى الحُــر  ،  ثم حصانة المحجل الذى خرج لتوة من عند البيطار والذى هو جاهز للطراد فى الليل قبل النها ر  ،   ثم ذهب الى مناجاة المحبوبة التى صمرته الليل  ،  ثم اذهبته عقله واخذ يعدد لها ما أعده فى شكل ، العسل ، والجمار،  والنوار ،  والدنار  ،  والقرنفل واغلى انواع الذهب والذى قدر بمائتين من الجمال، ثم انهى مجرودته بأنه حتما سيذهب اليها ويفوز بها وسيتحمل كل الصعوبات والمخاطر .
 * صراحة عيشنا هذا  العاشق الولهان فى جو من العشق والخيل والليل حتى شممنا من المجرودة عبق ذلك الزمن .

 * نقلت هذة المجرودة من ورق قديم سنعرض صورتة  ، ولم اشأ أن أغير فيها حرفا واحدا  ، وربما وافق    ما فيها احد كبار السن والمهتمين بهذا الفن فتعرف على كل حروفها