ترقيم الصفحات

show

تأثير المرور السلس

TRUE

احدث المقالات :

latest

حركات العرب

حركات العرب أقول متوكلاً على الله عز وجل : أن جميع ما بنت عليه العرب أركانها ووضعت عليه أساسها فى النسب عشر طبقات ، أولهن جذم النسب إما إلى...

حركات العرب

أقول متوكلاً على الله عز وجل : أن جميع ما بنت عليه العرب أركانها ووضعت عليه أساسها فى النسب عشر طبقات ، أولهن جذم النسب إما إلى عدنان وإما إلى قحطان فهما جميعاً تنسب العرب إليهما والجذم القطع وذلك لما كثرالإختلاف فى الآباء وأسمائهم  ، وما فوق ذلك على العرب قطع ذكرهم وإقتصروا على ما دونهما لإجتماعهم على صحته ومنه قول النبى (ص) لما إنتسب إلى عدنان كذب النسابون فيما فوق ذلك لتطاول العهد ..،

- الطبقة الثانية الجمهور والتجمهرالإجتماع والكثرة ومنه قولهم جماهير العرب أي جماعتهم ومنه ترجمة مجموع اللغة العرب الجمهرة وجمهرة الأنساب أي مجموعها .
- الطبقة الثالثة الشعوب وأحدها شعب وهوالذى يجمع القبائل ويشملها وهوالذى يشبه بالرأس من الجسد قال الله عز وجل "إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا" .
- الطبقة الرابعة القبيلة وهى التي دون الشعب وهى التى تجمع العماير وإنما سميت قبيلة لتقابل بعضها بعضاً وإستوائها فى العدد وهى بمنزلة الصدر من الجسد كذى ذكر قال الحسين بن طباطبا "هى بمنزلة الوجه من الجسد لأن الحاجب يقابل الحاجب والعين تقابل العين والخد يقابل الخد والأنف تقابل الأنف والعرض يقابل العرض والشفة تقابل الشفة والأسنان تقابل الأسنان" .
- الطبقة الخامسة العماير وأحدها عمارة وهى التى تجمع البطون وهى دون القبائل بمنزلة اليد من الصدر قال إبن طبا طبا "هى بمنزلة الصدر منه تنبعث اليدان وتتعلق به البطن"
- الطبقة السادسة البطون وأحدها بطن وهى التى تجمع الأفخاذ .
- الطبقة السابعة الأفخاذ وأحدها فخذ مثل كبد وكبد أصغر من البطن يجمع العشاير .
- الطبقة الثامنه العشاير وأحدها عشيرة وعشيرة القوم الذين يتعاقلون إلى أربعة آباء وسميت بذلك إلى معاشرة الرجل إياهم قال الله تعالى "أنذر عشيرتك الأقربين" فدعا على قريش إلى أن إقتصر على عبد مناف فمن ها هنا جرت السنة بالمعاقلة إلى أربعة آباء وهم بمنزلة الساقين من الجسد التى يعتمد عليها دون الأفخاذ .
- الطبقة التاسعة الفصايل وأحدها فصيلة وهم أهل بيت الرجل وخاصته قال الله عز وجل "يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التى تؤويه" الآية وهى بمنزلة القدم وهى مفصل يشتمل على عدة مفاصل .
- الطبقة العاشرة الرهط وهم رهط الرجل وأسرته وهم بمنزلة أصابع القدم والرهط دون العشرة والأسرة أكثر من ذلك قال الله عز وجل "وكان فى المدينة تسعة رهط يفسدون فى الأرض ولا يصلحون" وقال أبو طالب بن عبدالمطلب فى قصيدته اللامية "وأحضرت عند البيت رهطى وأسرتى وأمسكت من أثوابه بالوصايل" ويروى وأخوتى ورهطه بنو عبدالمطلب وكانوا دون العشرة وأسرته بنو عبدمناف الذين عاضدوه على نصرة النبى (ص) ، تمثيل ذلك عدنان جذم ، وقبايل معد جمهور، ونزار شعب ، ومضر قبيلة ، وخندف عمارة وهم ولد الياس بن مضر ، وكنانة بطن، وقريش فخذ، وقصي عشيرة ، وعبدمناف فصيلة، وبنو هاشم رهط ، تمثيل آخر فهر بن مالك شعب، قصي قبيلة ،هاشم عمارة ، علي عليه السلام بطن، الحسن عليه السلام فخذ، محمد بن عبدالله بن الحسن عشيرة ،عبدالله الأشتر بن محمد فصيلة ،وما دون ذلك يقال رهط  بني الأشتر . 

ـ قديماً كانت كل دولة تحتفظ بوثائقها داخل دارالوثائق القومية ، الآن كل دولة تسعى إلى إتاحة هذه الوثائق والتعريف بها عبرشبكة الإنترنت ، وهناك منهجان فى هذا الصدد ، الأول تطبقه الولايات المتحدة بإتاحة ما تراه غيرضاربسياستها الجارية من وثائق كاملة على شبكة الإنترنت ، والمنهج الثانى لدى الأرشيف البريطانى الذى يتيح بيانات وصفية كاملة للوثائق المتاحة للإطلاع .

لكن العالم يتجة الآن إلى ماهوأوسع من ذلك ألا وهو إقامة مواقع الكترونية أومكتبات رقمية أوذاكرة تاريخية على شبكة الإنترنت لكل دولة ، هذا النوع من المواقع صارت الحاجة له مُلحة لسببين :
أولهما ، يتمثل فى إقبال الأجيال الجديدة على تكوين ثقافتها عبرالوسيط الرقمى وليس عبرالوسائط الناقلة للمعرفة والعلم فى صورها المضادة سابقاً .
ثانيهما ، تعدد المواد والمصادرالتاريخية وهوما يجعل من برامج الحاسب الآلى ميزة كبيرة فى ربط هذه المواد مع بعضها البعض لتعطى من مدخلات متعددة نتائج متكاملة لمدخل واحد مطلوب البحث عنه .
لكل ذلك أعددنا العدة ومن زمن ليس بقليل لنواكب هذا التطورالمتدفق الذى لا يتوقف ، وليقيننا بأن ما تحت أيدينا من تاريخ ووثائق وروايات لجدير بأن يشيد ذاكرة تاريخية لهذه القبيلة العربية ، فهناك دأب وصبر وتفانى وضمير الباحث يتغلغل بين السطور ، آملين أن نكون بهذا العمل فى مصاف الأمم المتحضرة ويحذو حذونا كل الكيانات التى ترى فى نفسها ما نراه نحن فى أنفسنا ، نترك دفة الحديث لأوراق التاريخ وحركات العرب .
فى مدة فتح عمرو بن العاص لمصر كانت قناة السويس غير موجوده وكانت جل وسائل الرى غير متوفرة والقناطر والسدود والخزانات الموجوده الأن فى الشرقية غير مقامه وكان النيل يغمر البلاد مدة الفيضان فإذا إنحسرت المياه بعد الفيضان تركت مستقعات وأراضى مغطاة بالبردى والكلأ والحشائش الصالحة لرعى الأغنام والماعز والأبل والخيل فى معظم أراضى الشرقية وبخاصة الشمالية والمجاورة للصحراء منها فشجع ذلك القبائل العربية بعد الفتح على الرحيل إليها لقربها من بلاد العرب وأخذوا يتنقلون فى ربوعها طلباً للرزق ولم يجدوا فارقاً كبيراً بين صحارى الشرقية ومراعيها ومناخها وبين صحارى بلادهم ومراعيها ومناخها، أستوطنوا وأخذوا يرعون ويتاجرون ويفلحون الأرض ويزرعونها وساعدهم على ذلك أن أغنامهم وماعزهم وأبلهم وخيلهم كانت تقطع الحشيش وتسمد الأرض فتجعلها صالحة للزرع ولذا كان من أقوالهم المأثورة عن الغنم ( إن فى جرتها سلاسل الذهب ) يعنون أن الغنم تدر الخير بنتاجها وصوفها ولبنها وفوق ذلك تخصب الأرض فتصلح للزرع وإن كان فى ذلك تضييق على رزقها وتتسع الأراضى الزراعية وإلى عهد قريب كان كثير من الفلاحين يقدمون الأراضى المنزرعة بالبرسيم الأخضر والقطن بعد جنيه والقمح والفول والشعير بعد حصادها للعرب من أصحاب الأغنام والأبل فيرعونها بدون مقابل نظير تسميد الأرض وبعد الفتح أستوطن كثير من العرب فى الجهات الشرقية من مصر وأستمروا بعد ذلك يفدون وينتقلون ويستوطنون حتى كانت أواخر أيام الدولة العباسية إذ سادت الفوضى ارجاء الدولة العربية وحل القحط بمصر فرحلت بعض القبائل العربية من الشرقية ومن مصر كلها إلى الغرب وبخاصة طرابلس ولما عاد الأمن والرخاء إلى مصر فى عهد الفاطميين عادت بعض القبائل إلى مصر ، ومنذ ذلك العهد يسمى العرب الذين لم يرحلوا عرب الشرق والذين رحلوا وعادوا إلى مصر عرب الغرب ( مشارقة ، مغاربة ) ومن القبائل التى رحلت إلى الغرب وعادت وأصبحت من عرب الغرب قبيلة الهنادى ومنها ( الطحاوية وسمالوس ) التى سميت بهذا الأسم نسبة إلى وادى سمالوس ببلاد المغرب .
وبقيت الحال على ذلك حتى سنة ( 109 ) هجرية و( 728 ) ميلادية إذ أحضر إبن ( الحبحاب ) وهو أحد حكام مصر فى ذلك الوقت مائة بيت من قيس وأقطعهم أرضا ًفى بلبيس وزودهم بالخيل والإبل ثم ناط بهم حراسة القوافل بين ساحل البحر الأحمر وداخل البلاد وأفادوا من ذلك الربح الواسع مما جذب بيوت أخرى من قيس لتلحق بهم حتى صاروا فى عام واحد 150 بيت فى بلبيس وضواحيها وقد تحولوا بعد ذلك إلى قُطاع للطرق وقاموا بثورة لمقاومة زيادة الخراج وفى أواخر الدوله الفاطمية حوالى سنة ( 975 ) ميلادية قامت حرب بين القبائل فى الشرقية وغيرها وبخاصة بين قبيلتى ( طي وجزام ) .







وبعد سقوط الأمويين وقيام العباسيين كافأ السفاح العباسى حوالى سنة ( 135 ) هجرية هلال وسليم التى يرجع اليها نسب ( عرب الطحاوية وسمالوس ) بالشرقية بمنحهم منطقة بلبيس وذلك لإنضمامهم إلى صفوفه ومحاربتهم تحت رايته ضد الأمويين فى موقعه ( الذاب ) وقد إندمج ( بنى هلال وسُليم ) بعضهم فى بعض حتى كانت سنه ( 1045 ) ميلادية بدأت قوة الفاطميين فى الإضمحلال ثار عليهم ( المعز بن باديس ) زعيم بربر صنهاجه فأرسل ( الخليفة المستنصر ) سنة ( 1049 ) ميلادية إلى بنى ( هلال وسُليم ) ليمنحهم أرض المغرب وكان غرضه من ذلك تخفيف وطأة القحط الذى كان منتشراً فى ذلك الوقت على المصريين بتقليل عددهم كما كان غرضه أيضاً تأديب الثوار من المغاربة لخروجهم عن طاعته وأعطى كل واحد منهم بعير ودينار فهاجر كثير من العرب وبخاصة عرب الشرقية إلى شمال أفريقيا وذهبوا كالجراد المنتشر تحت رئاسة ( بنى هلال ) وهناك قاومهم ( إبن باديس ) ولكن مقاومته لم تفلح فى طرابلس وتونس وتصاهروا مع القبائل البربرية وإمتزجوا بهم على طول السنين وتحولوا على مر الأيام إلى ما يسميه الإفرنج الآن المورز ( Moors ) ويعنون بهم المغاربة .
وقد ظهرت فى هذه الحرب شخصية ( الذناتى خليفة ، السفيرة عزيزة ، أبى زيد الهلالى سلامة ) ذلك البطل المغوار وصاحب الأساطير المعروفة والأشعار الدارجة الشعبية والشهرة الذائعه بين عرب مصر والسودان حتى أنهم يتغنون بشجاعته وببطولته وخاصة على الرباب .
وبعد إستتباب الأمن لقبيلتى ( هلال وسُليم ) فى الغرب قامت بينهم منازعات كعادتهم فهزمت ( سُليم ) ( بنى هلال ) وإندمجت البقية الباقية من ( بنى هلال ) فى قبائل أخرى ونزح جزء كبير من ( بنى سُليم ) إلى ليبيا .

من كتاب الشرقية وسيناء ، بحث نشرته منطقه الزقازيق التعليمية ( 1368 هـ ، 1949 م ) ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبى وأولاده بمصر .

هذا وأكمل ما وجدته فى هذه الحركه وبعد حركات العرب السابقة نعود إلى السعادى ومن مشجر قديم طرفنا ( جرد ـ أنساب السعادى والسلالمة ) والذى خطه الميجور براملى عام ( 1910م ) وكان من إملاء الشيوخ ، وجدت فى مقدمته خمسة مقاطع من إبن خلدون والمقريزى ربما تضيف إلى ما نقلت ما تم بعد حرب ( سُليم وهلال ) فحرصت على عرضها على زائرنا العزيز لنستمتع معاً بالخط العربى الجميل وكذلك تأصيل لما تحت يدنا من أوراق .


هذا كتاب ( بنى سُليم ) وتحدث فيه الكاتب عن ( بنى سُليم ) فى مصر وما كتبه عنهم نقل عن أ. محمد سليمان الطيب ، والجديد فى هذا الكتاب هو المشجر المرفق ومن هذا المشجر قد نرى فيه حل لعامود النسب والذى أبحث وربما أنه إتبع نظام الخمسات المعروف عند العرب لأن العدد الذى فى المشجر غير كافً .


هذا المشجر من رسالة ماجستير من تونس للإسترشاد به

بات من المؤكد لنا أن هناك من يتابعنا ويرجع إلى ما نجمعه ونتيحه ، وأصبح من اليقين أن هناك من ينقل صفحات كاملة من هذا الأوقيانوس التاريخى التراثى ، وأضحى من المستغرب فى الأمر أن نجد من ينقل ولا يشير إلى المصدر ،  ونحن بتنا على ثقة من أنه لايستطيع قراءة موضوعاتنا قراءة تاريخية صحيحة ولن تضيف إليه جديد ما لم يكن لقاربه شراع ليستطيع أن يبحر فى هذا الأوقيانوس ، فالأمواج عاتية ولازالت تلقى إلينا بكثير من الوثائق ، ولا زلنا نغوص أيضاً ونعود بالدُرّ من شذرات التاريخ ، هذه الصفحة أفردناها لكل ما وجدناه وما نجده عن الهنادى وإرتباطها ببنى سُليم وكذلك عند دخولها مصر ، علمتنا صفحات التاريخ أن نعيد القراءة بين الحين والآخر ، لنقف على الحقائق التاريخية وظروف كتابتها فى حينها ، ثم نخضعها للبحث والتحليل والتدقيق والإستقراء حتى نصل بها إلى زائر صفحاتنا برؤية الماضى والحاضر ،  بالرأى والرأى الآخر ، ولا نجزم ولا نؤكد ولكن نصل مع القارئ بالمضمون إلى مستوى قراءة السطور وأيضاً ما بينها ونتركه لفراسته .