Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Hover Effects

TRUE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Header Ad

أحدث المقالات

latest

المضيفة

 المضيفة ، المربوعة ، المجلس ، المقعد ، المضافة ، الديوان ، الديوانيه الرحبة كلها مترادفات تؤدى فى النهايه إلى إف...


 المضيفة ، المربوعة ، المجلس ، المقعد ، المضافة ، الديوان ، الديوانيه الرحبة





كلها مترادفات تؤدى فى النهايه إلى إفساح المكان للضيف للمكانة العظيمة التى يلقاها الضيف فى قلوب مضيفيه على الرحب والسعة ، أهلا ومرحبا ، ياحلة البركة ، شرفتنا ، يوم عيد انت معنا اليوم ، ياهلا وميت مرحبا .
 * بهذه التراحيب يستقبلون ضيفهم إن كان الأضياف قد أتوا على خيل أو جمال تأخذ منهم رواحلهم وتكرم ولابد للضيف من ثلاثة أيام يرتاح فيها وترتاح راحلته . المضيفة يختار موقعها قبل البيت وتقع أبعد من البيت والكل فى حوش واحد وتكون هى عند بوابة البيت الرئيسية ، تتكون المضيفة من عدد كبيرمن الغرف وتكون عالية وتلحق بغرف خاصة بايقاد النار فى الشتاء وغرف خاصة لتشوين أدوات حملة القنص وأخرى للنوم ويعلق على جدرانها الداخليه كثيراً من الصور وقد رأيت بأم عينى عدد من رؤوس الغزال المحنطة والمعلقة وذلك درباً من دروب الفخر برحلات القنص وغرفة لتشوين الفرش الصوف والحصر .




* هى مكان آمن لفض النزاعات وملاذ للمطلوب وصاحب المظلمة نيرانها مشتعلة دائماً متفرغ لها احد العاملين فى هذه الوسية لتنظيفها وتقديم القهوة للضيف والمكان أمام المضيفة متسع لإقامة السرادقات فى المناسبات الكبيرة مثل العزاء والأفراح وأحيانا فى فض النزاعات لاتتسع المضيفة لهؤلاء المتنازعين فيفرش أمامها السجاد والحصر وفى المناسبات السعيدة ينصب أمامها ( كف العرب ) وأمامها يستعرض صاحبها خيله أمام أضيافه ، من الأهداف السا مية للموقع والتى لم يفطن لها أحد للآن ،  هى أكتشاف المواهب المطمورة والتى لم يجد أصحابها طريقاً لإنمائها . أو ربما لم يكتشفها فى نفسه إلا بعد ظهور منبر يتمكن من خلاله إنعاش موهبته وإذكائهــا بما يستقبله ويبعثه أيضاً من مواضيع وحكي .
* فكان الأستاذ / عادل عقيل راغب ، وما أن تلقى رسالة إدارة الموقع له ، عن طريق مراسل الموقع عن نجع راغب الطحاوى الأستاذ / طلال راغب الطحاوى ، بأن يكون له دور على صفحات الموقع حتى ذهب يستدعى بنات أفكاره والتى كانت قد شردت منه سنين طوال ، فأتته عدواً تنوء بما تحمل من الكلِم الطيب والمعاني الجميلة . وأخذ يشحذ زناد فكره مرة تلو الأخرى حتى إتقدْ وأجاد وأفاض بحديثه التالي عن المضيفة 


مضيفة ( محمد بك مجلى سليمان الطحاوى ) باقية على حالها حافظ عليها الأحفاد وهذه التوتة العتيقة طالما تظلل بظلها مشايخ وإنقضت مصالح
حديث الأستاذ عادل عقيل راغب الطحاوى
الحديث عن المضيفة عند عرب الطحاوية مهمة ليست سهلة بل مسؤلية وأمانة كبيرة فالأمر يتعــلق بكيان قبيلة بأكملها يربو تعدادها على المليون و يزيد وهى فى الأصل قدوة لكل البشر والمعنية بقول الله تعالى ( وكنتم خير امة أخٌرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهَون عن المُنكر ) صدق الله العظيم ، فالمضيفة بما لها من دور إجتماعى كبير فى التنشأة الإجتماعية وحل المشاكل والتعاون ، يجسد الدور الدينى والدنيوى عند هذه القبيلة العربية زات الــعراقة والأصالة والتماسك عبر الزمان فى الماضى والحاضر منذ قدُومها على رأس جيش الفاتح  عمرو بن العاص ، وخاصة     أن الموقع سينشر ليقرأ كل إنسان على سطح الكرة الأرضية ، وما يحيط بها من غلاف جوى وما يدور فى فلكه مـن طائرات وأقمار صناعية وسفن فضائية بواسطة الإنترنت ، وبإ مكان أياًً كان أن يفتح هذا الموقع الوثائقى ليطلــع علـيه ويعتمد على ما جاء به من معلومات مُوثقة  بالصور والوثائق ، سواء كان باحث  أومطلع يريد أن يطلع على تاريخ قبيلة كبيرة وعظيمة كقبيلة الهنادى (أسرة الطحاوية) ، وعندما نتحدث عن المضيفة سنتحدث عنها من عدة نواحً ، أولها تعريف المضيفة ، ثم المضيفة كمنتدى للتعارف، والمضيفة وحل المشاكل عند عرب الطحاوية ومن يقصدونهم ، المضيفة كصالون أدبى لتبادل الأفكار وعرض الثقافات .


مضيفة ( محمد بك مجلى سليمان الطحاوى ) باقية على حالها حافظ عليها الأحفاد وهذه التوتة العتيقة طالما تظلل بظلها مشايخ وإنقضت مصالح
* تعريف المضيفة .. هى عبارة عن مبنى به حجرة أو صالة واسعة ملحق به حجرة صغيرة لإعداد القهوة والشاى ، وملحق به أيضا دورة مياة  وركن للصلاة  وغرف للنوم وتفرش المضيفة بالحصير أو السجاد البدوي والمنسوج محلياً ووسائد محشُوة بالقطن أو الصوف ، وهذا ما يعُرف بالمجلس العربى ، وكانت المضيفة سابقاً عبارة عن بيت من الشَعر وبه عـدة غـُرف أيضاً . وهى ليست قاصرة على مكان واحد ولكن أينما كان عرب كانت مضايف ، وهى مكان لتواجد الرجال على مختلف أعمارهم  فالشياب لهم مكان فيها وللشباب أيضاً مكانهم ، (فلكل مقام ًمقال) ، فالمضيفة هى المكان الذى تقام فيه جميع المناسبات السَارة والحزينة منها ، من المناسبات السَارة    عـقد القران وأستقبال الضيوف ، وغير السَارة كأستقبال واجب العزاء وغيره ، وكان يٌعين للمضيفة أحد العبيد يكون قائماً على نظافتها والحفاظ على أدواتها وأستقبال الضيف ريثما يأتى الشيوخ .
 * والآن يقوم على خدمتها وصيانتها الكثير من شباب الأسُرة ، والمضيفة مكان للتشاور فى جميع الأمور التى تخص العائلة ، وكذلك الأُسُر المحيطة بالعائلة من غير العرب والذين دائماً ما يلجأون للمضيفة فى تصريف كثير من الأمورالخاصة بهم وما يقع بينهم من نزاعات ، وتأكيداً لقولة تعالى : وشاورهم فى الأمر وتأكيداً لقول رسول الله صلى الله علية وسلم ـ ما إجتمعت أمتي على ضلالة ، ويد الله مع الجماعة ـ  ـ وكل عادة من عادات الطحاوية لها أصل فى الدين  ، فالقرارات الصادرة عن الجماعة هى قرارات صائبة تأتى من تشاور بين عـقول متصلة تعطى فكر قوي ، ويستفيد من هذه الجلسات الشباب ليشُب على طريق مستنير وينهج نهج أسلافه الذين رَبوة على الإحترام والعـَزة ، وفى المضيفة يستمع الشباب إلى حديث الشياب عن ذكرياتهم وحكايا القنص والطرائف الجميلة التى تتعلق بكل مناحي الحياة البدوية ، وأمام المضيفة يجرى إستعراض للخيل والصقور وكف العرب .
 * المضيفة كمنتدى للتعارف .... مكان يلتقى فيه أبناء العائلة للتعارف وتجديد المعرفة فيما بينهم ، ولعل المناسبات التى تقام داخل المضايف تكون فرصة مناسبة تساعد كثيراً على زيادة التعارف الذى هم فى حاجة إلية دائماً نظراً لزيادة تعداد الطحاوية وإنتشارهم فى أماكن متفرقة سعياً للرزق الحلال ، والغريب أنة رغم وجود الطحاوية فى أماكن وبيئات متباينة لم يفقدوا شيئاً من صفاتهم وعاداتهم تحت أى ظرف من الظروف ، فعندما يلتقى الطحاوي بإبن عمة فسريعاً ما تُرفع الكـُلفة والحواجز ، ويتم التعارف والذى يكون مؤثراً جداً أمام الحاضرين حيث تنهمر دموع فرحة اللقاء وكأنهم يعرفون بعضهم تماماً ومن زمن رغم أن هذا اللقاء قد يكون للمرة الأولى فى حياة كلً منهم ، وتنُظم الأسرة على مختلف النجوع لقاءات دورية لتجديد التعارف والتشاور فى كثير من الأمور ، ومنها والإجتماعية والسياسية والتى تفرُض عليهم من قياداتهم وكذلك قيادات المراكز التى يتبعوها .
 * المضيفة وحل المشا كل .... ومن وظائف المضيفة أيضاً حل المشاكل بين أفراد الطحاوية أنفسهم أو من يقصدونهم ممن حولهم من مجتمعات ، فإذا ثارت مشكلة فى مكانً ما وفى دائرة إختصاص إحدى المضايف فإنها تعرض على كبير المضيفة ، والذى يدعو جميع الأطراف المتنازعة كما يدعـوإلى ÷جتماع عاجل فى أى وقت كان ويطرح الموضوع على الحاضرين جميعاً للنقاش فية ،  فيقول كل واحد رأيه الخاص به حسب وجهة نظره بكل شجاعة أدبية ، ومن منا قشة هذه الآراء يتم التوصل إلى رأي موحد يتخذه كبير القبيلة بناءًً عليه يتخذ عدة قرارات يصدر بشأ نها عدة تكليفات للحاضرين بمهام معينة لكلاً منهم ، فبمجرد ما أن يسمع هؤلاء الحاضرين المهام التى كلفُوا بها لا يملكون سوى السمع والطاعة والنهوض بسرعة ألى تنفيذ المهمة التى كلفهم بها كبيرهم ، ويلا حظ هنا أن هذه المهمة المُكلف بها تكون على قدر كفاءة الشخص وخبرته فى موضوع المهمة المنوط بها ، فقد تكون هذه المهمة أستدعاء شهود أو معاينة على الطبيعة للشىء محل النزاع ، أو دعوة أحد القضاة العُرفيين أو إبلاغ للسلطات العامة إذا لزم الأمر ، وغيرها من المهام التى قد يكلف بها الحاضرين وبعد بحث الدعوى المعروضة من جميع الوجوة ، يصدر كبير المضيفة والذى هو كبير الأسرة رأيه فيها والذى هو بمثابة حكم مُلزم لجميع الأطراف غير مُنحاز لأحد ، وبذلك تكون المشكلة قد أزيلت من أساسها وتم القضاء عليها فى مهدها ، وبذلك ينشأ مجتمع الطحاوية مجتمع خالي من المشاكل ، أو أى إحساس بالظلم أو الكراهية أو البغضاء نتيجة لهذا العدل المطلق والأحكام المجردة من الأهواء ، وقول الطحاوي الحق ولو على نفسه أو ولده وأنصافه للمظلومين جعل ممن  من المجتمعات الأخرى والمجاورين لمضايف الطحاوية فى كل مكان يلجأون ، إلى قضُاة منهم فى حل جميع مشاكلهم صغيرها وكبيرها ، وهناك شىء أهم من هذا أو ذاك نشأت علية عرب الطحاوية منذ فجر التاريخ وهو العفو والتسامح بين بعضهم البعض وبين الآخرين ، وهذه صفة حميدة للطحاوية وقيمة كبرى من طبيعة الطحاوي التى لها أصل  فى الدين ، والعفو عند المقدرة لا عن ضعف وتخاذل .
  * المضيفة كصالون أدبى وفكرى لعرض الثقافات وتبادل الأفكار .... الطحاوية مثقفون بطبعهم يحبون القراءة والأطلاع وهناك مكتبة فى كل بيت تحتوى على كم كبير من الكتب وفى مختلف الثقافات االدينية والتاريخية والبلاغة والأدب والعديد من التفاسير كما أن لهم تأملاتهم وأفكارهم فى الطبيعة والكون وتفقد الأشياء التى يدعو لها الدين ودائمي البحث فيها والمحاججة مع الفقهاء ومناظرتهم وأحياناً التفوق عليهم ، ولذا تكون أرائهم خُلاصة هذه التأملات ، ويحفظون الكثير من الشعر الجاهلي ومُعلقاتة، فالمضيفة يا أصدقائي تلعب دورأ كبيراً فى حياة كل قبيلة وأسرة  ،  فمضيفة الطحاوي هى مرجع لنشر الدين ومستند أساسى للأسلام  ،  ولا غـُـلو أن قلنا ليس هناك نظام أكمل من نظام المضيفة ،  فهو يسن القانون الأجتماعى والقبلى البدوى ويشرف على تنفيذه حتى يطمأن على التزام جميع أطراف النزاع ودون أدنى تدخل من السلطات ، فنظام المضيفة الطحاوية برلمان للديموقراطية ومحكمة لأقامة العدل المطلق  ، صالون لعرض الأفكار وكرمة لإلقاء الشعر ومُصلى لإقامة الصلاة والوعظ ومكرُمة للكرم والجود وإغاثة للملهوف وابن السبيل .
 ولكم مني أطيب أماني بالتوفيق وأن أنال شرف المشاركة دائما
عادل عقيل راغب الطحاوى