Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Hover Effects

TRUE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Header Ad

أحدث المقالات

latest

بيت القصيد

شهيقهم سحاب وزفيرهم مطر(2) الهنادى  العليوات أسرة الشافعى  الذى يجب أن نعرفه هو أن التاريخ والتراث حق من حقوق الأمة مناط...



شهيقهم سحاب وزفيرهم مطر(2)

الهنادى  العليوات أسرة الشافعى 


الذى يجب أن نعرفه هو أن التاريخ والتراث حق من حقوق الأمة مناط بأعناق أبنائها ، ومن واجب كل فرد من أفراد الأمة حفظ ما للأمة والوطن من التاريخ والتراث مهما كانت الظروف . والتراث بالمعنى الإصطلاحى هو مجموع ما تتوارثه أجيال الأمة ــ أي أمه ــ من نتاج فكرى وإنجاز مادى وما يضيف إليه كل جيل من الإسهامات ، وهو بهذا المعنى نشاط إنسانى تراكمى متصل ومتواصل ، ولعله بهذا المعنى أيضاً وثيق الصلة بمفهوم الحضارة . وها نحن نضيف إسهامات .
أطروحتنا اليوم عن اسرة من قبيلة عربية ، نزحت من ليبيا إلى غرب مصر ومكثت فيه ردحاً من الزمن ، ثم نزحت إلى شرق مصر والتى كانت نهاية المطاف لها ومن معها ، فإنتشروا فى كل أرجاء المديرية ، منهم من ذاب فى المجتمعات الريفية ومنهم من بقي يحمل دوراً سياسياً وإجتماعياً ، بالتالى بقي محافظاً متمسكاً بتاريخه وتراثة ، تقلبت عليه صروف الزمان وبقى صامداً حتى رسخت أقدامه فى المكان مالكاً الأرض والتاريخ والتراث والشياخة أيضاً . قبل عام 1800م وحسب ما ذكرفى كتاب (العرب فى ريف مصر وصحراواتها) كتاب وصف مصر،


كانت شياخة قبيلة الهنادى فى يادم (آدم) سلطان ثم موسى أبوعلى من نفس البيت (منيصير) ، وكان ذلك بمشاركة  ـ الشافعى أبوبكرـ جد الطحاوية شيخ نصف القبيلة بيت (العليوات) بمساعدة نجله الطحاوى ، هكذا ذكرفى كتاب وصف مصر ودفاتر دارالمحفوظات (الدفترخانة) ، يأتى إسم هؤلاء المشايخ بين جابرالكبير وجابرالصغيرالذى هو أخ منيصير والذى تفرعت منه بيوت أبوسلطان وأبوبكر وبيوت أخرى كثيرة متناثرة حيث هذا التاريخ يعود إلى قبل دخول الهنادى برمصر، وذلك حسب تسلسل النسب والعدَ المذكور فى مشجرالميجور براملى 1910م والذى كان من إملاء الشيوخ وقتئذ 

ـ عقب الشافعى من الذكور خمسة أبناء وهذا ما هو مذكور فى التاريخ والمراجع ، والحديث قبل عام 1850م ، كريم وسليمان وعامر ويونس وطحاوى ،

أسرة الشافعى الطحاوى ، الموجودين في محافظة الشرقية والمعروفين بـ (عرب الطحاوية)

الشيخ الشافعى

كريم ، يونس ، سليمان ، طحاوى ، عامر

(1) الشيخ كريم

طشين ـ طاشى ، عدلان ، علاق ، كريم ، عمر ، عبدالواحد ، الجيلانى ، عبدالسلام ، خليل ، فرجانى

(2)                       يونس

عليوة ، بشارة ، فيصل ، سعود ، جندل ، مبده ، المصرى ،قاسم

(3)                       سليمان

غالب ، مجلى ، رسلان ، راغب ، عبدالمجيد ، صميدة

(4)                       طحاوى

               شرقاوى

أبو شوشة ، معتمد ، إبراهيم ، خبيرى ، مفضّل ، نمر ، خداش

(5)                       عامر

فهيد ، مازن ، عسر ، راجح ، منازع ، عبدالهادى ، بزيع ، حنضل




عزبة شرقاوى الطحاوى 1899




عزبة الشيخ معتمد الشرقاوى الطحاوى 1899

ـ الشيخ طحاوى  حسب الرواية والتواترت كان مبتعثاً خارج مصرطلباً للعلم ،  وذكر عثمان باشا فى صفحة من مذكرات الليدى آن بلنت عام 1903 ذكر أنه كان مترجما لمحمد على وليس لدينا شيئاً مكتوباً غير ذلك  حتى الآن ، عندما توفى والده الشافعى صمم الطحاوى على شياخة القبيلة كلها ونظراً لشخصيته القوية وصلته بأسرة محمد على وثقافته ، لم يرض بشياخة نصف القبيلة ، ووصف فى المصادرالأجنبية أنه كان حاد الطبع ، أدى ذلك إلى نفورالنصف الثانى من الشياخة والكيد له فطالته يد المكيدة رغم تحذيره بأن هناك مكيده له ،

أول مـــــــــبادى بالصـــلاة عالهادى              علـــــــــيه مـن مقامه يشتعل بالنور

   إسم الطــــــــحاوى كا الــنقر الداوى              ركابين علــــــى القادر اللى مبرور

   إلـــــــكوا شدية وحس فـــى الشرقية               وإلــــــــــــكوا مملكية يتمها بسرور

   سلــــــيمان ويونس صيتهـــم لتونس              كــــــــريم حمـــــاها فى نهار الجور

   سعــود فى الجزيرة له عنـــاة كبيرة               حكــــــــــــــــــــــام لبيته تجيه تزور

  ورســــلان فيه مزايا مقدمة وعـــطايا              يفك اللوايا يوم حــــــــــــــار الشور

 وكــــــر الصقورة حطبته معمـــورة                  ومركاز الصقور دوم فــــــيه صقور            
  خلــــــكوا ضناهم ماسكين اسمـــاهم               وعيـــب خربة المطرح وهو معمور

  خلو السيا بينكـــــــــــــــــو مخفيـــة               حمــــــــــال السوايا هو إللي مشكور

  وإللى يحمل إصحابه راه نال الصابا               بات العـــــــــــــــدو من يمته مقهور 

  وكيف تبقـو عصابــــا عالعدا صلابا               لايكيدكم مدير لا ميمــــــــــــــــــور 

  خلكو سوية مــــــــــــا بينكو ضدية                والـــــــــــــتراب باللم شيدوه قصور

 الناس العـــــــــويلة باللم تبقى عيلة                وروس القبــــــائل بالخلاف تبور

ودحى الصقور ما يجيب حدادى ، ودحى الحدادى ما يجيب صقور


ـ الترجمة
( وخلال ذلك الوقت كان الشافعى شيخ عشيرة العليوات كان قد خدم برفقة 200 من رجاله خلال الحملات التى قام بها محمد على على الشام  ، وحصل على درجة كبيرة من عطف وإستحسان ولي العهد ، وعند وفاة يا دم سلطان ، تم تعيينه لقيادة نصف القبيلة ليثيرذلك غضب عشيرة المناصرة ، وتحت خلافة الشافعى كشيخ على نصف الهنادى وذلك بمساعدة إبنه الطحاوى ، بوصفه رجلاً ذو شخصية قوية للغاية وصاحب مزاج حاد. بينما خلف محمود سلطان يادم سلطان كزعيم على عشيرة المناصرة ، لكن حماسة وحمية الطحاوى لم تسمح بوجود خصم  ، وبدأ فى الإمساك بجميع مقاليد السلطة فى القبيلة  ، لقد أدى هذا الأمر إلى تدبير مؤامرة ضده وتم قتله فى إجتماع مع بعض أفراد قبيلته فى النسدية فى خيام أسرة تدعى الشراقى ، وعلى الرغم من تحذيره من الخيانة فإن شخصيته العنيدة أصرت على التوجه إلى ذلك الإجتماع ، وبمساعدة قوات محمد على قام عامر أخ الطحاوى بمطاردة المناصرة إلى ما بعد منطقة قاطيا ، وقتل بعضهم هناك فيما هرب الباقى إلى الشام حتى تحقق السلام المصحوب بالتوجس بين الطرفين ، بعد ما عادوا من الشام تجنبوا إقليم الشرقية وإستوطنوا فى إقليم بنى سويف ، وهناك تم ضمهم للتعداد الرسمى للسكان سنة 1847م ، وفى أول العام 1849م توفى محمد على باشا ، وفى عهد عباس باشا وجد عامر الشافعى نفسه خارج نطاق الإهتمام ، وأعلن أحد الوشاة وإسمه النبيشى أن عامر والهنادى سوف يقومون بغزو البلاد والإستيلاء عليها ، فصمم عباس باشا على القبض على جميع أفراد القبيلة ، وقام بالفعل بسجن إثنين من أفرادها هم فيصل وغالب فى القلعة ، بينما هرب الآخرون إلى الشام ، قام سعيد باشا بتحريرهم ودعوة الأسرة الطحاوية للعودة مجدداً ، وكان سليمان الأخ الأصغر لعامرهو أول العائدين لمصر وإستعاد بعض أراضيه فى وادى طميلات )
 ـ حملة الهنادى للشام 1154 من الهنادى و100 من البهجة راحوا الشام وبعضهم لم يعودوا وإستوطنوا حلب .
 ـ جون موررى رجع الى وثائق دار المحفوظات فى القلعة .
ـ ذكرت تلك النصوص فى كتاب أبناء إسماعيل وكذلك كتاب شريعة الصحراء عادات وتقاليد  ـ اللواء رفعت الجوهرى .اضغط هنا
  
ـ فى ذلك الوقت لم يكن قد عقب الشيخ طحاوى من الذكور سوى ولداً واحداً إسماه (الشرقاوى) الذى عقب فيما بعد نجعاً كبيراً ، ولكن عزالأمرعلى إخوته فإتفقوا على أن يكونوا جميعهم وذرياتهم أمد الدهرأبناء الطحاوى ، لازال الحديث قبل عام 1850م  ، وعندما بدأ حصر وتعداد العربان عام (1264هـ  ـ 1848 ) م، ذُكر الشرقاوى مع أعمامه فى الحصر رأس بيت مكان والده وكان عمره وقت الحصر 35 عاماً ،




 ـ كنت قبل نحو سبعة أعوام تواصلت مع باحث بلجيكى تحدثنا عنه فى باب خيول الطحاوية حول العالم ، 
 وأراد أن أشاركه فى عمل كتاب عن الطحاوية والخيل عادات وتقاليد ، وفى جولات بحوثى وجدت كتاب ــ أبناء إسماعيل للسيرالإنجليزى ـ جون موري ــ ولم أستطع تحميله حيث كان محتاجاً مبلغاً دولارياً . فأشرت لصديقى ليحمله ويقرأه إن وجد فيه شيئاً لنا يستعين به ويرسله لى ، تم ذلك وإبيض وجهى حيث ماكان مكتوباً على الموقع مطابقاً لما وجده فى الكتاب من الناحية التاريخية ، أشارإلي أن أبدأ من ص 276 ، ولكن بعد مضي سنين أصبح الكتاب متاحاً مجاناً وحملته مرة أخرى وقرأته مراراً ، وأيضاً تفضل صديقى الدكتور/ محمد فوزى رحيل أستاذ بالجامعه الأمريكية بأن أرسل لى نسخة ورقية مصورة من مكتبة الجامعه الأمريكية جزاه الله كل الخير . فى بداية الكتاب يتكلم عن أحوال مصر ثم ص 36 وجدته يتحدث عن هيكلة القبيلة وكيفية تحول الإسم فوجدت شيئاً جميلاً لم أتوقع أن أجده  ، منذ متى بدأ إسم الطحاوى ولماذا إستمر؟



(تتكون كل قبيلة من الأسر والعائلات الرئيسية ومن الأفضل تسميتها العشائر، وفى بعض الأحيان عندما تنتقل قيادة القبيلة من شخص من أحد العشائر إلى عشيرة أخرى ، فإن ذلك يتسبب فى تغيير أو إنقطاع إسم القبيلة ، ولدينا مثال فى العصر الحالى حول بداية القبيلة فى عشيرة الطحاوية من قبيلة الهنادى ، إن المنحدرين من الطحاوى وهو رجل ذو شخصية أخاذة وبارزة ، قاموا بحجب إسم هند وهو أصل القبيلة ، وليس هناك شك فى أن عددهم عندما يضطرد بشكل كاف فإن الطحاوية سوف يؤسسون قبيلة منفصلة عن الهنادى ، وفى هذه الحالة فإن بعض العشائر الأخرى سوف تتبع القيادة الجديدة وتعتبر نفسها أيضاً من الطحاوية ، وقد حدث مثل هذا الأمر فى السابق بشكل متكررخاصة إذا كان الإسم القديم للقبيلة يجلب الإزدراء ، مثلما حدث مع إسم قبيلة بنى كلب وهكذا إختفت أسماء قبائل قديمة من البادية)


 ـ فوجدت أن الإسم بدأ منذ مائتي عام حيث عاد هذا الكاتب بحديثه إلى دارالوثائق بالقلعة  ، والأمرالذى لم يكن متاحاً فى مثل هذا الوقت لكثير من المؤلفين أوربما لم يلجأوا لذلك ، وجدت أنه عاد فى بحثه إلى ماقبل عام 1850 فوجد هذه القصة التى بها الإجابة ونهاية المطاف البحثى ، فإستشهد بها فى كتابه الصادرعام 1935م .أما الإسم بالضبط لم نجد له تفسيراً أوسَمَياً قبله فى القبائل العربية سوى أننا سمعنا أن  ـ الشافعى أبو بكر ـ كان قد درس فى الأزهر قليلاً وربما إتطلع على العقيدة الطحاوية ، وسبحان الله هذا الإسم إنتشر وصارت كثير من القبائل تسمى به أبنائها سواء على مستوى القبيلة أوالقبائل الأخرى ، إن الجريمة التى حدثت وأدت إلى مقتل الشيخ طحاوى كانت قوية بكل المقاييس، وكان لها أثرها البالغ على القبيلة بل وعلى القبائل الأخرى ، ولكن يجب أن نشير أن هذه هى شريعة الصحراء ، صراعات على الزعامة وتناحرات على الأرض والعرض ومن جانب آخرمكائد تحاك بعناية من قبل الحكام للتخلص من مشايخ البدو خوفاً منهم على سلطانهم ، ولكن هذا الحادث أدى إلى جزع وخوف وتفرق فى كل أنحاء القبيلة ، وقد نهض أخوة طحاوى بمعاونة جنود أفندينا بمطاردة بنوعمومتهم حتى وصلوا بهم إلى (قاطيا) بئرالعبد ، وتحرم عليهم عودتهم ومكثوا فى الشام ما مكثوا من سنين ، وعندما تغيرت الأحوال السياسية وجاء حاكم جديد إلتمسوا العفو فسمح لهم شريطة أن يتجنبوا إقليم الشرقية لئلا تثار المشاكل من جديد ،  فنزلوا بنى سويف وكان على رأسهم الشيخ محمود سلطان الذى كان على رأس حصر وتعداد عام (1264هـ 1848) وجه قبلى مديرية بنى سويف  ، وقد تم هذا الحصر بالكامل أثناء وجوده فى بنى سويف ،
ـ  مضى وقت طويل على هذا الحادث والذى للآن لم نتأكد من تاريخه ، ولكن بغياب نصف بيت الجوابر والذين هم وأبناء عمومتهم من بيت العليوات كانوا على رأس القبيلة وأصحاب الحصر والتعدادات بالإضافة إلى شياخة سليمان المجحودعلى بيت السلم ، والحديث عن الفترة 1850م ،  وهناك إشارة بوجود بيت يسمى ابو دويس بصد إستكمال وثائقه ، كانت الساحة خالية للطحاوية الذين حملوا إسم شيخهم فوراً وذكروا فى أوراق التاريخ منذ عام 1850 بإسم الطحاوية ، وعندما إضطرد عددهم كما ذكرالكاتب رسخت أقدامهم وذاع صيتهم وإلتف حولهم كل ابناء القبيلة متناسين الإسم الحقيقى للقبيلة (هند) وحاملين الإسم الجديد ، أدى ذلك  إلى توطيد العلاقات مع الحكام وإستقرارهم فى ممارسة الهوايات مثل القنص وإرتباط الخيل مما لفت أنظارالأجانب من الحكام وكذلك كثير من المستشرقين وزوارالقطر المصرى آنئذ ، والمشاركة فى كثير من الإحتفالات  ، ومنها أثناء إفتتاح قناة السويس (1869م) والمشاركة فى سباق تم فى هذا الحفل وكان الفوزلخيولهم ، كذلك ذكرهم فى مخطوطة عباس باشا عن الخيل . وكذلك ذكرهم الأمير رودلف ولي عهد الإمبراطورية النمساوية عندما كان مارأ من مصر فى كتابه رحلة إلى الشرق (1881)


كذلك الليدى آن بلنت ، الميجور براملى الذى أخذ الكلاب السلوقى كذلك الخديوعباس حلمى الثانى ووجودهم  فى كافة ميادين السباق عندما تم إنشائها وفى كل أوراقها والتى خلفت لهم الكثير والكثير من التراث والعلاقات على مستوى العالم ومشاركة خيولهم فى تأسيس الهيئة الزراعية المصرية ، أيضاً تحدث عنهم الأمير محمد على توفيق فى كتابه ـ تربية الخيل العربية ـ عام 1953م وذكرهم فى أكثر من موضع  للخيل أيضا بهذا الشكل كانوا حامليين للثقافتين ، ثقافة أهل الغرب وثقافة أهل الشرق  ، أي من شرق ليبيا إلى غرب مصر ثم إلى شرقها ثم إلى بادية الشام والعودة كل هذا جعلهم محملين وممارسين لكثير من الموروثات الشعبية والمختلفة الأطياف والتى جعلتهم متفردين ولهم ثقافة سادت أكثر من قرن ونصف من حيث أسلوب الحياة والتصرفات وأسلوب العيش بشكل عام وكيفية التواصل مع الثقافات الأخرى 
.أقصد أنهم عاشوا عقودا طوال فى إستقرارمكنهم من ممارسة كل هواياتهم وإختلاطهم ببادية الشام وما جلبوه من هناك من ثقافات ، وكذلك عاشوا فى شكل نجوع متجاورة حافظ  ذلك على التراث لأكثر من مائة عام ، على عكس أبناءعمومتهم الذين سكنوا وجه قبلى وكانت الشرقية محرمه عليهم فعادت إليها فرادى وليس جماعات وكانت سكناهم هكذا ، والحقيقة أن الجرح القديم  كان لم يندمل وبقى مفتوحاً لأكثر من مائة عام حتى كان التوجس دائم ودائماً تثارهذه الموضوعات رغم وجود أجيال ومصاهرات مستمرة بعد هذا الحادث ، ولكن هذه عادة البشر ، بالتالى لم يتمكنوا من السكن فى شكل نجوع ولم يكن لهم ظهور واضح فى ممارسة الهوايات وكل الأمورالتى تمتع بها الفريق الأخر ـ هذا التوثيق الذى توفرللفريق الآخر وما فقد منه كان الأعظم إلا أن ماتبقى منه وربطه بكتب التاريخ والروايات وكذلك بعد دخول عصرالعولمة جعله هاماً ومميزاً وبراقاً .والحقيقة أن ما به من زخم تراثى رائع ليس بعيداً عن باقى الأسرة الواحده ، ولكنها ظروف وصروف الزمن التى تقف دائماً حائلاً بين كثير من الأمور .
ولكن بمراجعة كتاب ـ الشرقية وسيناء بحث نشرته وزارة المعارف عام 1949م فى قسم ، العرب فى الشرقية ،  إلتحام تاريخى وثائقى،



بانوراما تاريخية جميلة داخل هذا السفر الوثائقى العظيم 
 بعض من أوراق التاريخ
التوطين فى عهد الخديو سعيد:
لقد عاد العربان فى عهد سعيد إلى ما ألفوه من التمرد والعصيان والتمادى فى عمليات السلب والنهب ، وحذرهم سعيد من ذلك ولم يؤد إنذاره وتحذيره الهدف المرجو منه ، بل وإنتشر التمرد فى الوجه البحرى وإنضمت إلى هذا التمرد قبيلة الهنادى ، وقد تزعم هذا التمرد شيخ عرب الجوازى الشيخ عمرالمصرى ، وكان نتيجة هذا التمرد تجريد شيخ عرب الهنادى محمود سلطان من منصبه وحكم عليه سعيد باشا بالإعدام ، وعزل شيخهم وتنصيب سليمان الطحاوى بدلاً منه ، كما تم تحذيرشيخ العرب سليمان الطحاوى من إتباع سلوك الجور والإنحراف مع ملازمة العدل والإنصاف وتأدية الطلبات الميرية فى أوقاتها ، وبعد أن تغلب سعيد باشا على هذا التمرد الذى كاد أن يقتل فيه ، طلبت بعض القبائل الأمان ، ولكن سعيد باشا لم يوافقهم على ذلك بل قام بمصادرة أطيانهم وخاصة عربان الهنادى ، وكان من بين القبائل التى إلتمست العفو عنها وإستردت ما صودر من أراضيها قبيلة الهنادى وخاصة آل الطحاوى من شيوخها ، وقد إستردوا فى عام 1858م أراضى مساحتها 4500 فدان من أطيان القليوبية التى تمت مصادرتها عام 1854م ، وذلك بسبب خروج الطحاويه وقبيلتهم على السلطات .
ـ وائل بيومى ، مديرية الشرقية فى القرن التاسع عشر  ـ رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية اللغة العربية ، جامعة الأزهر ، عام 1998م ص 93
ــ على شلبى ، الريف المصرى فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر (1847 ـ 1891م) دار المعارف ، القاهرة 1983م ص 277
ـ إبراهيم العدل المرسى ـ حركة عمر المصرى فى عهد سعيد ـ مجلة كلية الآداب ، جامعة المنصورة العدد 27عام 2000م ص 378
ـ أمين سامى ، تقويم النيل المجلد الأول ،ج3ط2، دارالكتب والوثائق القومية ، القاهرة (1424هـ  2003م ) ص 118




من كتاب الأمير محمد على توفيق 1935 م

ـ  فى 22 شوال سنة (1271 هـ ـ 1855م) إرادة سنية لديوان الجهادية منطوقها : 
إصرفوا إلى سليمان الطحاوى شيخ عُربان الهنادى حالاً ألف أقــُــة بارود وأربعة آلاف أقـُـة رصاص بموجب سند الإيصال بختمه وشهلوه فى ذلك لأجل سرعة توجهه مع العربان جماعته إلى الجهة المأمور بالتوجه إليها من طرفنا وبموجب السند بما يصرف يخصم من طرف الميرى كما إقتضته إرادتنا .


 - ( ص493 دفتر 1882 عربى ) من كتاب تقويم النيل لواضعه أمين سامى ، الجزء الثالث ص 120، الطبعة الثالثة هيئة قصورالثقافة 2009م .   




الخديو عباس حلمى فى ضيافة عرب الطحاوية 1908 م

أوراق وصور تاريخية

ـ فى 22 شوال سنة 1271هـ ـ 1855م أمرعمومى للمديريات وسائرالحكام من الجيزة لحد بنى سويف  :  إن عُربان الهنادى متوجهين إلى قبلي لقضاء المامورية المعينين فيها من طرفنا ، فيقتضي إنه بوصولهم لأى جهة من الجهات من حد الجيزة لبني سويف ، يصرف لهم الفول والشعيراللازم لمؤنة مواشيهم ، وما يصرف يؤخذ به إيصالات بختم شيخ العرب سليمان الطحاوي شيخهم ، ويتحررعلي موجبهم حافظة بالثمن وإعرضوها لطرفنا ليصدرلكم أمرنا بالخصم على طرف الديوان كالأصول ، وقد أصدرنا أمرنا هذا إليكم لأجل المبادرة والإهتمام فى إنجازذلك كما تعلقت به إرادتنا .
 - (صفحة 494 دفتر1882 عربى ) تقويم النيل . لواضعه أمين سامى  ، ص120 الطبعة الثالثة ، هيئة قصور الثقافة 2009 م .
 * فى 10 ذى القعدة سنة 1271هـ  ـ1855م إرادة سنية لمفتش الأقاليم القبلية منطوقها : يلـزم بوصول أمرنا هذا إليكم أن تجتمعوا بسليمان الطحاوى شيخ عُربان الهنادى ، وتأخذوا منه جواباً صريحاً عن خصوص قتال أشقياء العربان ، فإذا كان هو مصمم على قتالهم مع عُربان جماعته قولاً وعملاً فلا بأس ، وإذا كان يرى من حالته غيرذلك أويقال من أنه لم يكن بينه وبينهم دم ولا يمكنه أن يقاتلهم ،  فنحن نرى أنه لا يبقى حاجة بإقامته هووجماعته بهذه الجهات لأجل عدم الإذدحام  ، دعوه يرجع من حيث أتى وإعـرضوا لطرفنا بالحقيقة بعد إستجوابه إنما يكون سريعاً .
 - ( صفحة 526 دفتر1882عربى ) من كتاب تقويم النيل لواضعه أمين سامى ،  الجزء الثالث ص 123،  الطبعة الثالثة  ، هيئة قصور الثقافة ، 2009م .
* ومن أساليب محمد على لتوطين البدوغيرإستخدام القوة وحدها ، أن لجأ إلى أسلوب أكثر فعالية فى أمرتوطينهم وإستقرارهم مع تطور أوضاع الملكية الزراعية فى النصف الثانى من القرن الثامن عشر ، وقد تمثل ذلك فى إعطائهم منحاً من الأرض لتساعدهم على الإستقرار ،  ومن هؤلاء قبائل الهنادى والفوايد من بدو الصحراء الغـربية الذين وفدوا إلى مصر أثناء فترة الإضطراب التى شهدها القرن الثامن عشر  ،  وقد تم نقل قبيلة الهنادى إلى مديرية الشرقية وإستقروا بها بمعرفة محمد على  ،  وفى 6 من ذى الحجة 1289هـ ، 1817م صدر أمرعالً لمفتشي عموم الأقاليم بإعطائهم 25000  ألف فدان من أطيان العائلة الخديوية ببراري الشرقية لكونها مكونة من منطقة واحدة  ،  وأن يعطى بدلها للعائلة الخديوية من أطيان الحكومة  .
 - أمين سامي : ص 657 ، 658 ، علي شلبي  : ص 270


محمد بك سعود والنقراشى باشا بمناسبة افتتاح مركز شرطة الحسينية عام 1948 م تقريبا


ـ  إن العُربان الخارجين عن الطاعة فى عهد سعيد باشا قد كسرت شوكتهم نتيجة للحملات العسكرية التى كان يقوم بها ضدهم ، وألفت بعض القبائل حياة الإستقرارفى عهده ، وأنعم على الطحاوية بمرتب سنوى قدره ( 9000 قرش )  بإسم سليمان الطحاوى شيخ عربان الهنادى وأعطاه 150 فداناً لينتفع بزراعتها ويؤدى عشورها . 
 - وائل بيومى ص 88 ـ 89 ، من قبائل البدوفى مديرية الشرقية فى القرن التاسع عشر ، رسالة ماجستير . د. بكريحي محمد سليمان 2005م .
 اوراق تخص بيت الطحاوى الشافعى








ـــــــــــــ
حصر وتعداد 1264 ــ 1848