Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Hover Effects

TRUE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Header Ad

أحدث المقالات

latest

بنات الريح

بنات الريح DAOUTHERS OF THE WIND بالرغم من تراكم التحفظات التى تفرض نفسها على من يحاول أن يتقصى موضوعاً تاريخياً ،...




بنات الريح

DAOUTHERS OF THE WIND





بالرغم من تراكم التحفظات التى تفرض نفسها على من يحاول أن يتقصى موضوعاً تاريخياً ، والتى قد تحول بينه وبين الأمانة التاريخية ، إلا أنه يتبقى له شرف المحاولة والبحث ولذة حب الإطلاع والإكتشاف بالمصادفة وخوض المغامرة الكبرى لكشف الترابط بين الأحداث ، وللجهد الجهيد الذى نبذله  لكشف المطمور عن تاريخ هذه الأسرة بين الحين والآخر، نقف مشدوهين أمام كثير من الأحداث والمواقف التى تبزغ أمامنا لتـُلقى الضوء على الكثير من العثرات ، لنتمكن من خلالها السير قدُماً ، وإستجلاء كثير من الحقائق التى تثرى ولا شك صفحات موقعنا ، وتـُذكي أيضاً ثقافة الكثيرين ممن باتوا تواقين لكل جديد عن هذا التاريخ . السطور التالية مليئة بحق بكثير من المفاجآت والتسلسل والربط .عزيزي ، هناك شيئان لازمان وملازمان لكيان الإنسان كى يظل موجوداَ ، ترابه حيث وُلد ، وتراثه حيث وُجد ،  دون تراب ... ودون تراث يعنى عدمية الحياة مهما كان شكل بريقها . فهيا معاً إلى بنات الريح : نعم الخيل بنات الريح ومنها خُلقت ،  عـن وهب بن منبه أنه قال :  بلغني أنه لما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخلق الفرس ،  قال للريح الجنوب إني خالق منك خلقاً أجعله عـزًا لأوليائي وذلاً لأعدائي وجمالاً لأهل طاعتي  ،  فقبض من الريح قبضة وخلق منها فرساً وقال قد سميتك فرساً ، وجعلتك عربياً ، الخير معقود بناصيتك ، والغنائم محازة على ظهرك ،  والغنا معك حيث كنت ، أرعاك بسعة الرزق علي من الدواب ، جعلتك لها سيداً ، وجعلتك تطيري بلا جناح ، فأنت للطلب وأنت للهرب ،  وسأحمل عليكى رجالاً يسبحونى فسبحينى معهم  ،  ويكبرونى فكبرينى معهم  ،  فلما صهل الفرس قال باركت عليك لأرهب بصهيلك المشركين ، أملأ منه آذانهم ، وأرعب به قلوبهم ، وأذل به أعناقهم  ،  فلما خلق الله تعالى آدم علية السلام وعـرض عليه الخلق وعلمه أسمائهم قال الله تعالي : يا آدم إخترمن خلقي ما أحببت ، فإختارالفـرس فقال تعالى له : إخترت عزك وعـزولدك باقياً معهم ما بقوا فبركتي عليك وعليهم  . قال وهب فما من تسبيحة ولا تحميدة تكون فى ركب فرس إلا والفرس يسمعه ويجيبه بمثلها من نطقه   .هذا الحديث وغيره من الأحاديث النبوية الشريفة التي خصَت الخيل ، وكذلك ما ُذكر عـنها وعلى ألسنة فحول الشعرالعـربى الجاهلي منه والمعاصر ، وكذلك أشعار الشعوب وأهازيجها وفنونها ، وكذلك مكانتها فى الجهاد ، كل ذلك وأكثرجعلها بالنسبة للعربي العـزه والمكانة القوة والفزعة بل والفخر أيضاً .  فكانت مُكملاً لشخصية العـربي ( البدوي ) . والفارس من الفرس وكلاهما من الآخر ، وجدت فى قاموس ( المورد ) لمنير البعلبكي أن كلمة (arabتعني (المواطن العـربي والحصان العربي) فى آن واحد ،  فلاغلو إن قلنا أن كلا الإثنين ( عجنة ) واحدة . والعرب فى موضوعنا هذا أعني بهم عرب الطحاوية ( أسرة الشافعي ) وعلاقتهم بالخيل ، ولماذا هم من دون القبائل الأخرى داخل مصر المعنيين بالخيل والقنص وبعض العادات الأخرى التى إنفـردوا بها ، وكذلك زيهّم الذى أصبح وسطاً بين قبائل الغرب وقبائل الشرق داخل مصر!! نعلم جميعاً من خلال صفحات التاريخ على الموقع أوممن قد يكون طالع تاريخ القبائل العربية فى مصر من خلال قرائاته الخاصة .   ولا نختلف جميعاً على أن ( هلال وسُليم ) فى هجرتهما الكبيرة إلى مصر نحو عام ( 444 هـ ) تقريباً ورحيلهما  إلى المغرب العـربي نحو عام ( 470 هـ ) تقريباً ، وإقتسام هذه البلاد بينهما بعد أن أنهوا مهمتهم بهزيمة إبن باديس وإختلاطهم الكبيربهذه الشعوب . فكان من نصيب ( سُليم ) مما يلى ليبيا  .  وهناك وعبرحقب تاريخية كبيرة تولد أسماء القبائل الفـرعية من ( سُليم ) وكان من هذه القبائل ، مَن كانوا من رحم سعدة والديب إبن أبو الليل  ، وجميعهم إنضووا تحت إسم السعادي . فكانت فروعها فى شكل قبائل بدأت صغيرة وسُميت قبائل ( السعادي والسلالمة ) وجميعهم أبناء عمومة ،  فبدأوا بالدخول إلى مصر بهذا الشكل الجديد القبيلة تلوالأخرى . فتسمّوا قبائل الغرب لدخولهم مصر من بوابتها الغـربية  .  فدخلت قبيلة الهنادي نحوعام ( 1000 هـ ) تقـريباً وكانت من القبائل المحاربة القوية والكثيرة العدد خيلاً ورجالاً . مما جعل الولاة يلجأون إليها فى كثير من الأعمال العسكرية وجعلها من الجيوش المحاربة  ،  هذا من ناحية  ،  ومن ناحية أخرى مكافأتهم بمنحهم كثيرمن الأطيان الزراعية لبلائهم الحسن ولغـرض توطينهم وإدراجهم ضمن المتوطنين ليأمنوا شرهم وعدم إعتدائهم على القبائل الأخرى شأنهم فى ذلك شأن باقى القبائل  . فعندما سكنوا إقليم الشرقية وكان هذا الإقليم يعني شرق مصربكامله وبقبائله الأخرى من قبائل الشرق  ،  والذين لم ُيغَربوا مع ( سُليم وهلال )  ،  ومن هنا أتى إسم المغاربة والمشارقة . كانت قبائل الشرق تختلف عن الهنادي ، أى ساكنة هادئة ولم تسُتخدم مثلها كجيوش محاربة بالقدر الذى كانت عليه الهنادي ،  فكان الظهوركله فى شرق مصر للهنادي وكانت الشرقية وصحراء سيناء هما شرق مصر ،  فإستعان بها محمد على فى كل فتوحاته خارج مصر ،


ومكثوا كثيراً فى الجزيرة العـربية والشام . وكذلك إستعان بها كل من أتى بعد محمد على من حكام على هذا النحو ،  فهناك من يغضب عليهم فيسلبهم أرضهم ويهربون إلى الشام  ،  ويأتي من يرضَ عنهم ويعودون وتعود لهم أملاكهم وهكذا  .  لا أستطيع بالضبط أن أحصركم من السنين قضوا بالشام والجـزيرة العربية بين رحيل وعودة . مرات ضمن الجيوش المحاربة وأخرى هـروب وأخرى مُكلفين بمهام  ،  فإن لم أكن إستطعت أن أحصر السنين ، إلا أنني إستطعت أن ألحظ ما أضفته عليهم هذه البوادي الجديدة  ( بادية الشام والحجاز ) من عادات وتقاليد ، وكذلك زيهّم الذى أصبح مختلفاً عـن زي قبائل الغرب ، وكذلك صلاتهم القوية بقبائل ( عنزة وشمر وإسبعة وطي وصخر ) وغيرها من قبائل الشام والحجازوالذى بدا جلياً فى المراسلات التى كانت تتم بينهم بخصوص الخيل وأشياء أخرى كثيرة  ، 

حتى بدت لنا قبائل الشام أقرب لنا من قبائلنا قبائل الغرب . والشاهد ، كانت الإختلافات أكثر جلاءً من ناحية الخيل والقنص والزي الذي إختلفنا به عـن سائر قبائل الغرب فالجانب الثقافى فى هذا انهم خليط من عدة ثقافات ، فهم حاملين لثقافة غرب مصر بل المغرب العربى ثم ثقافة شرق مصر ثم ثقافة بادية الشام والجزيرة العربية ولكل ثقافة أدواتها ولكننى استطيع أن اقول أنهم عنزة مصر . كما كانت لهم أراضين فى سوريا ، 



أحد عقود شراء أرض سوريا
 ـ وذكر فى أوساطنا أنه عندماكانت العلاقة بين عباس باشا والطحاوية فى حال ضجر ، نزحت الأسرة إلى سورية ونزلت على قبيلة عنزة ، ووقتها كان نزاع بين عنزة والدروز ، فتضامنت الأسرة الطحاوية معها على الدروز ، وكان وقت القتال ، ظهر من الدروز فارس يدعى موسى ذكرالكثيرعن فروسيته وشجاعته ، وأخذ يعدو بحصانه ويقلب بندقيته بين إصبعيه فى الهواء ،





الخديو عباس  1848ـ 1854
وكان مازن بن عامر الطحاوى إلى جوار والده يطلب الإذن منه للنزول له ، فأبى متحججاً أنهم أضياف وما إلى ذلك ، ولكن مازن لم يهدأ له بال حتى إنطلق رغماً عن تحذير والده ، وكانت المبارزة بالتنشين والضرب المباشرعند مقابلة الخيل وهى تعدو وبسرعة ، فكانت الغلبة لمازن عامر ، وقتل فيها موسى ، إلا أن الشيخ مازن قد أصيب فى فروة رأسه إصابة سطحية أدت إلى ما أشبه بالصلع لازمته بقية حياته .
 * الزي  ،لم تضفى هذه البوادي الجديدة على المرأه جديداً بقدر ما أضفت على الرجل ، فالزي المغربى للرجل كان الزي البرقاوى الأصيل ، كان فى شكله العام والخارجي فى الجلباب و( الجرد ) وهو مشغول من صوف الغنم ( الضأن ) الناعم والذى يحصلون عليه عند جَـز الأغنام الصغيرة بغرض الحصول على هذه النعومة الموجودة فى هذه الصوفة البكر ،  وهو يختلف عن العباءة فى تفصيلته ولبسه كذلك لونه الأبيض الدائم  ،  وكذلك يرتدي المغربي ( الشّنة ) الحمراء على رأسه ، وهذه تماماً كما الطربوش ولكن نصف طربوش وبذرّ قصير وبدون ( شرف ) أى الشراشيب ، وتراهم يكسون أسنانهم بالذهب ( طربوش ذهب ) . أما الزي الذى إكتسبه البدوي الطحاوي من بوادي الشام  ،  فكان العباءة أوالبشت المقلم المنسوج من وبرالجمال ، وهو الآخرله طريقة مختلفة عن الجرد فى التفصيلة واللبس  ، أما العمامة والعقال  ،  ربما كانت العمامة من القماش العادي أوالحريرالمنقوش أوالسادة وكذلك من الصوف . وكلمة العقال تطلق على المقصَب ُذو العُقل . أما الأسود المنتشرالآن فيطلقون عليه ( المرير ) بكسر الميم أو ( المرعـز ) (الحوية) ، والمرعـزنوع من الماعـزالشامي يُنسج من شعـره خيوط المرير . ويلبس منه العـرب الأسود والأبيض والبني والغليظ منه وكذلك الحجم المتعارف عليه الآن . وأيضاً هناك المصنوع من خيوط الحرير المصبوغة  .  أيضاً أحضروا من هناك بكارج القهوة والفناجيل ( البيشة ، العقيلي ) ، والحزام الجلدي الراقي للرجل والسيوف الشامية المعقوفة المكتوب عليها بالذهب ،  وأدوات الخيل والعصاة الخيزران المُجلدة والمحجان والمسابيح الراقية من اليُسروالأحجار الكريمة والمباسم وأصناف عديدة من الطيوب والبخور . وعلب الدخان والنشوق الفضية والعمبر وكثير من أدوات القنص  ،  ولوازم عدة الطيور من حرائر وكمم وكنادر وكفات وكثير من المُنمنمات ولوازم القهوة من الهيل والمستكة والزعفران وكافة أنواع البهارات . ومن الأسماء التى أتت من هناك وتسموا بها ( مطلق - نورى - شعلان - فوزان - مهيد - معجل - طلال ) .  وأيضاً مخطوط عن الخيل وعلاجاتها يعود بتاريخه إلى عصر السلطان الناصر محمد بن قلاوون ( 1279 م ) ، حيث كان يتم إعادة نسخه هناك.





 مخطوط كامل الصناعتين فى البيطرة والزردقة 
 والخيول العربية الأصيلة . أى كان هناك ما أشبه ب ( طريق الحرير ) ولكن بثقافات مختلفة ،  حتى بعد أن إستقروا وكفوا عن الترحال بقيت المراسيل مستمرة  ،  أى يمكننا أن نقول أننا من النصف الأول من القرن التاسع عشر وحتى بدايات القرن العشرين ونحن نعيش ثقافة مختلطة . هوية مصرية صرف  ،  ووطن بديل بكل ثقافاته نلجأ إليه عند الضيم . حتى أصبحنا نحن أحفاد هؤلاء نحَنُ إلى بادية الشام أكثر من حنيننا إلى بادية الغرب المصرية .  حيث بقي التواصل مُستمراً عبر (طريق الحرير)
 * الخيل وأخبارها
فرسان مغاوير لا يشق لهم غبار ، على صهوات كرائم الخيل ،  شيمتهم العـزة والإباء سلاحهم السيف والحربة والنشاب . قويت شوكتهم بعدما رسّخت الحكومة أقدامهم وإستعانت بهم كمحاربين وفاتحين ،  كافأتهم بالألقاب والأطيان . خيلهم منتقاة بعنايه فائقة بل وذادوها حُسناً بإعادة تجديد دمائها بخيول من بادية الشام  .  قضوا ردحاً من الزمان لايخالطونها بخيول مصرية بالمرة  . وكانوا يدفعون فيها كل غالً ونفيس حيث كانت حياتهم الإقتصادية فى أوجها . وكانت حياتهم فى هذا الوقت (شهيقها سحاب وزفيرها مطر ) . تحضُرنى روايه قصيرة وهى أنه فى إحدى الغـزوات وكانت معهم فرس فى حال مخاض  ، تركوها فى بيت غيربيوت العرب حتى تلد وتنهض  ،  وعندما عادوا إليها بعد ميلادها أخذوا الفرس وتركوا فلوها إعتقاداً منهم أنه هكذا أصبح ليس منهم  ،  فقد ولد فى غير مرابطهم  .  كانوا يشترون كما كان الحكام يشترون من نفس السوق وبنفس القدر من المال  ،  بل كانت لهم خبراتهم الواسعة فى الشراء وإنتقاء الأفضل والتى لم تتوفر للحكام وبعثاتهم  . 



تحدث الرواة كثيراً عن هؤلاء العُرب وعـن ذكائهم وخبراتهم الوافية فى إنتقاء أجود السلالات وأجملها وأقواها وأصبرها فى التحمل . ُفذكر فى الوثائق الرسمية أنهم كانوا دائماً فى حال كر وفرفى علاقتهم بالحكام  ،  مرة معهم ومرات عليهم  ،  ُفذكرأنهم أهدوا طوسون باشا حصاناً وكان ذلك فى حال صفا ، وفى لحظات ضجـر منه طاردوه ولم يتمكن من النجاة منهم إلا بفضل الحصان الذى أهدوه له حيث كان يركبه
 * فى بداية القرن التاسع عشر إستورد محمد على باشا الكبير مؤسس مصرالحديثة عدد قليل من الخيل العربية الأصيلة من شبة الجزيرة العربية وذلك بعد عام ( 1811م ) . وقد واظب على الإستيراد بعد إبنه إبراهيم باشا وحفيده عباس باشا الأول .
 ـ وعباس باشا أو الحاج عباس كما ذُكر فى بعض المصادر هو ابن أحمد طوسون باشا من أولاد محمد على الأولى ، وولد عباس باشا فى الحجاز اثناء وجود والده فى حملات جده محمد على باشا على الحجاز ورباه والده فى البادية فشب على حب الصحراء والبدو ،  وتزوج منهم وأنجب إبنه إلهامى هناك ولما توفى عمه إبراهيم باشا كان الحفيد الأكبر عباس باشا وكان حسب نظام الحكم النظام الممنوح لمحمد على باشا ، فنودي عليه وجاء إلى مصرللحكم (1848 ــ 1854) وإستقبلته القبائل العربية والشعوب المصرية عند مرفأ السويس ، وترك إبنه إلهامى إلى مرضعة من عرب الهنادى ترضعهه ولينشأ فى بيئه بدوية كما تربى هو ،


ولولعه بالبدو والخيل ، عمل على جلب الخيول العربية الأصيلة من بادية الشام والجزيرة العربية وكلف الشيخ تركى الإمام بشراء خيول عربية اصيله وذكرت الرواية ايضا أنه إعتمد على عرب الطحاوية فى هذا الشأن وقد بنى إصطبلا كبيرا على طريق السويس واسماه الدار البيضاء لتربية الخيل حسب البيئة الصحراوية التى تعودت عليها ، 


وبعدأن تمم أعداد الخيل المطلوبه ارسل بعثة لتتقصى اصول هذه الخيل وجمعها فى مخطوط والذى بدأ أول ظهوره للعالم عام1993 فى شكل نسخة مترجمة  قامت عليها المرجعية التاريخىة جوديث فوربس المعاصرة  ، والأصل أهدته السيدة جُلسن شريف حفيدة شريف الباشا المذكور إلى مكتبة الملك عبدالعزيز فى السعودىة الذين قاموا بدورهم بتحقيقها فى جزأين ث1993 وبدأت تأخذ طريقها للعالمية، والحقيقة أن هذه المخطوطة كانت فى غاية الأهمية للخيل ومصادرها حيث أرخت لجغرافيا المكان واسماء شيوخ القبائل ورؤساء العشائر وأنساب الخيل وكيفية الإرتباط والبيوع والمشاركة والمثانى وذكر ص 184 منها ـ عند تأصيل بعض المهارى أنه  ــ يوم صبحونا الهنادى ــ أي عاد بذاكرته نحو عشرون عاما حيث قصد أن الهنادى فى ذلك الوقت كانت سرية متنفذة وتكلف بمهام حيث (صبحونا) أى غزوة أو هجمة مبكرة وعلى إثرها تفرقت الخيل فغدت منها ..... العودة للوثيقة .









يوم صبحونا الهنادى
ــــــــــــــ  
ــ ( الأتي من كتاب الأمير الروسي أ.غ. شيرباتشوف ، والكونت س .أ. ستروغانوف - الخيل العربية الأصيلة  ،  والذى إنتهى من كتابته عام ( 1900م ) ،  قال : فى أواخرأكتوبر سنة ( 1866م ) بلغ ملك فيورتمبرغ خبراً عـن وفاة إلهامى باشا  ،  إبن عباس باشا  ،  وعـن بيع خيوله بالمزاد العلني  ،  وأرسل بنك مصرإعلانات وقوائم الخيول التى ستباع إلى عناوين مختلفة  ،  علماً بأن المزاد العلني كان قدعُين موعده العاشر من ديسمير  .  إن عباس باشا إبن طوسون باشا وحفيد محمد على  ،  نشأ وترعـرع فى بلاد العرب  ،  حيث كان والده والى مكة  ،  ومن حيث التربية والأذواق كان بدوياً حقيقياً ولم يقدر شيئاً أعلى من الحصان  ،  وبعد أن تسنم عرش مصر وحيث كان يمتلك أموالاً طائلة فقد إنهمك فى شغفه وبنى مربطاً كبيراً لتربية الخيل فى الصحراء غير بعيد عن القاهرة ، وشيد له قصراً بجواره  ،  ويسمى هذا المكان العباسية . إن عباس باشا مربي الخيل الضليع والماهر ، كان أثناء الزيارة الثانية التى قام بها فون هيوغل ( FREIHERR VON HUGEL ) إلى مصر عام ( 1852م ) ، يملك حوالي ألف رأس من الخيل ، ولكنه لا يُمّكن ( الكفار ) من رؤيتها أبداً ، وهكذا ورغم أن فون هيوغل جاء له بحصانين من ( مزرعة فيورتمبرغ هدية من الملك  ،  لم يتسنى له رؤية خيول عربية لا فى الإصطبل ولا أثناء التدريب . وكان عباس ، الذى لم يضن بالمال من أجل الخيل  ،  ورغم وجود وكلاء دائمين له لشراء الخيول فى الصحراء  ،  فقد كان على إستعداد لتجهيز بعثة كاملة عند الضرورة بهدف الحصول على حصان مشهور من أى قبيلة منفردة . كان عباس باشا يمارس فى تعاملاته بتجارة الخيل مع البدو منح المالك حق الحصول على واحدة من نسل الفـرس التى تم شرائها ، وبالتأكيد كان البدوى لا يتأخر عندما يحين موعد الولادة من الحضورلأخذ مهرة مهما كانت المسافة التى يقطعها . وكدليل على مدى حب عباس باشا لخيولة يمكن إيراد القصة التالية : فى إحدى المناسبات أهدى لملكة إنجلترا حصاناً لونه رمادى من نسل صقلاوى ،  لم يحظ هذا الحصان بالإعجاب فى إنجلترا وأعيد بيعه فى الهند ، وعندما علم عباس بما جرى ، إستدعى البدوي الذى كان قد إشترى الحصان منه وكلفة بأن يبحث عنة بكل السبل ، تجول البدوي فى كافة أنحاء الهند وعثر على الحصان وأحضره إلى عباس باشا الذى كلفه هذا البحث ، كما يروى ، 500 جنية إسترليني . فى عام ( 1856م ) ، بعد وفاة عباس باشا ، هلك عديد من الخيول بسبب الإهمال  ،  كما سرقت الخيول الأخرى . على سبيل المثال ، هجم البدوعلى قسم من المربط الواقع فى الصحراء على منتصف الطريق إلى السويس وسرقوا كل ما فيه  ( هنا أرى أن ما فعله البدو لم يكن سرقة ولكن إسترداد لما تم مصادرته منهم عنوة ) ،  ورأى فون هيوغل شخصياً أثناء زيارته الثانية لمصر أنقاض المبنى . كان إلهامي باشا ، هو الوارث الوحيد لعباس باشا  ،  ولم يكن يبلغ سوى الثامنة عشر من العمر ،  وغير مهتم بالخيل  ،  فقد قام بعد موت والده بتوزيع الخيول على كل صوب وحدب ،  بحيث لم يبقَ إلى يوم وفاته سوى 350 رأساً فقط  ،  وبفضل إشعار بنك مصرالوارد فى الوقت المناسب أتيح لهواة الخيول العربية من أوروبا إمكانية حضورالمزاد العلني  ،  ووصل فون هيوغل إلى القاهرة قبل سبعة أيام على موعد بدئه  .  وقد خصص للبيع حوالي 30 حصاناً ( 14 منها للإستيلاد ) ، و110 أفراس ، و180 مهراً  ،  وكان من الصعـب جداً معرفة هذا العدد الكبير من الخيول والحصول على معلومات دقيقة عنها  ،  إن سبعة أحصنة جاءت من الصحراء  ،  أما البقية فقد ولدت فى مصر  .  وما كان بإمكان شيء أن يثير إهتمام الهاوي أكثرمن منظرهذا الإصطبل الذى كان من المحظورعلى الأجانب قبل ذلك دخوله  ،  والذى كان يضم كافة ممثلي أنواع السلالات العـربية  ،  وكان أكثر ما أثارالدهشة أفـراس كحيلة نواق بما تتسم به من طول وقوة  ،  ولا تقل تكويناً عن أى حصان صيد إنجليزى ، ويعترف فون هيوغل بأنه لم يكن يتوقع من قبل أن هناك خيولاً عربية كبيرة وقوية بهذا القدر .  كان فى وسع عباس باشا أن يحصل على الخيول بكل الوسائل والسبل ومن أماكن لم يتسنى لأحد الحصول عليها منها  .  فعلى سبيل المثال  ،  عندما علم بأن شيخاً بدوياً أسَرة محمد على  ،  أثناء حملته على الوهابيين لا يزال رهـن الإعتقال فى قلعة القاهرة منذ أكثر من عشرين سنة  ،  أطلق سراحه بشرط أن يحصل له على أحسن حصان فى نجد  .  ووفاءً لوعده أرسل الشيخ إلى عباس باشا الحصان ( قادر ) ذا الجمال الرائع والدم السامي  ،  الذى إشتراه فون هيوغل فى المزاد العلني خصيصاً لمزرعة فيورتمبرغ . وقد عـرض فى المزاد العلني نماذج جيل صقلاوى جدران ودهمان الشهوان  .  وبالإضافة إلى ذلك كانت هناك نماذج جيدة من ( صقلاوي وبيرى  ،  ودهمان أم عامر   ،    وكحيلان نواق  ،  وكحيلان ممرحى ،  وهدبات ،  وربدان ) ،  وكانت أكثرية هذه الجياد بلون رمادى  ،  ثم أشقر ،  وأخيراً كمُيت . وكانت هناك أيضاً سلالات مجهولة  ، على سبيل المثال   ،  شهران من الجنوب الغربى للحجاز ،  القـريب من البحرالأحمر وكانت فـَرسَان من هذا النوع تتميزان بشكل أصيل وعمق السرج وقوائم قصيرة وبنية قوية  ،  غيرأنهما كانتا طويلتا الظهر قليلاً وحجم صغير للكفل مع وضعية عالية للذيل . وعرض فون هيوغل 500 جنية ثمناً لإحداهم . ولكن قد كف هيوغل عن الشراء النهائي لهذه الفرس ليس فقط بسبب الثمن المرتفع  ،  بل لأنها كانت من المتوقع أن تلد خلال أسبوعين  ،  ولذا كان من الصعوبة بمكان إيصالها إلى أوروبا  .  بدأ المزاد العلني عمله فى الساعة العاشرة من صباح العاشر من ديسمبر  ،  وترأس هيئة المزاد أدهم باشا وزيرالمعارف السابق فى عهد عباس باشا  .  وجرى البيع بشكل عشوائي وأحضروا الجياد كيفما أتفق  .  وكانت بطاقات كتبت عليها الأوصاف باللغة العربية معلقة برقبة كل جواد  .  وجّراء ذلك كان من الصعب بمكان على الأوروبيين الإسترشاد بها فى تقييمها  .  فى حين كان كل شيئ واضحاً للمصريين  .  وخصص مكاناً للأ وروبيين على اليمين من الرئيس  ،  ومكاناً على اليسار لمختلف ممثلي الشرق  .  وجرى المزاذ العلني باللغتين العـربية والإيطالية ، علماً بأن الأسعار كانت تعلن من قبل ثلاثة سماسرة كانوا يتحركون بين صفوف المشترين  .  وحددت الأسعار بالجنيهات الإسترلينية  .  وقد بيع يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثالثة مساءً مالا يزيد على  ( 25 - 28 ) رأساً وفى اليوم الأول بيع 20 جواداَ بمبلغ خمسة آلاف جنية  .  وبيعت الأمهار والأفلاء التى عمرها سنة واحدة بمائة جنيه لكلً منها  ،  والتي عمرها سنتان بمائتين وخمسين جنيهاً  .  وفى بعض الحالات كان البيع بثلثمائة وسبعمائة لكل منهما  .  إشترى السكان الأصليون أكثرية الخيول وأرسلت إلى المرابط الصغيرة فى ضواحى القاهرة .  إن شاباً وحده وهوعلى بك  ،  رئيس ( ديوان التجارة ) إقتنى حوالي أربعين رأساً .  وإقتنت الحكومة الفـرنسية 18 حصاناً وفرساً والحكومة النمساوية بواسطة الأمير أرنبرغ  ،  حصانين والحكومة الإيطالية عشرين حصاناً .  إشترى فون هيوغل خصيصاً لمزرعة فيورتمبرغ حصانين وثلاث أفراس ( قادر ، سدحان ، دهمة ، ذويبة ومرية ) وحظي بتقدير خاص الحصان قادر ( صقلاوي جدران  ،  دهمة الشهوان ) وأثارنقلها إلى أوروبا سخط شديد بين السكان الأصليين  .  وأنجبت كل من دويبة ومرية فلواً بعد ثلاثة أسابيع من وصولهما إلى مكان الإقامة الجديد .  تسنى لى عندما كنت فى القاهرة فى شتاء العام ( 1899م ) أن أتعـرف بحسين بك شريف  ،  إبن على باشا شريف  ،  الذى إشترى حوالي أربعين من أحسن الخيول أثناء بيع مربط عباس باشا بالمزاد العلني عام ( 1897م ) .  ووفقاً لما قاله حسين بك  ،  كان عند عباس باشا  ،  نائب ملك مصر حوالي ( 1800م ) حصان عـربى أصيل  ،  وإقتنى معظمها إما بالشراء - أوبمصادرتها من البدو بإستخدام القوة !!! ، ( وهذا ماجعل البدو يستردون ما أخذه منهم وكان حقاً مسلوباً وتم إسترداده ) علماً بأن على بك  ،  وهو على باشا الذى لايزال حياً يرزق حتى الآن ( 1900م ) ،  كان الوكيل ( السمسار ) الرئيس لعباس باشا  . وإشتهرت أكثرما إشتهرت الخيول الدهمة ( وفقاً لبيان الليدي آن بلنت - نسل دهمان ) . وقد بيعت خيول على باشا شريف إلى عدد كبير من الناس  .  وإشترى القرينان بلنت عدداً من أحسن هذه الخيول . إنتهى حديث الأميرالروسي عن عباس باشا وحكايته مع الخيل  ...
ـــــــ
 * و من أوراقنا الخاصة فى هذه الفترة ( إشترى الشيخ سعود يونس الشافعي الطحاوي كحيلة تامرية تدعى هانم أصلها من الشام مأخوذة من ناصرمعجل من عربان إسبعة عام ( 1292هـ ،1875م ) . وولدها يشبى على كل رسن من الخيل الجياد . وأطلق عليها حصان شيخ العرب صميدة سليمان الشافعي الطحاوى ، وأصل بيت الحصان جلفان مشتراة من الشام من عربان إعنزة  ،  فولدت منه مهرة تدعى الشقرة ( 1294هـ ، 1877م ) . أطلق على الشقرة المذكورة عبيان جريس أصله من الشام من عربان إسبعة فولدت منه مهرة تدعى أم شناف ( 1300هـ ، 1883م ) . أطلق على أم شناف حصان شيخ العرب منازع عامرالمسمى بدهمان وأصل بيته من دُهُم المعجل أصلهم من الشام .... ) .








أوراق من سجل عبدالله سعود الذى بدأ من (1291ـ1874)

ـ لم يمض عقد من الزمن من تاريخ هذه الأوراق حتى زارتنا السيدة آن بلنت هذه المرجعية الهامة فى تاريخ الجواد العرب وبعد أن تجولت فى الجزيرة العرب وجالست شيوخ بادية الشام فكان لابد لها أن تزورنا ايضا بل لم تكتف بذلك ، بل سجلت يومياتها وقنصت مع الشيخ سعود وذكرت أنها قابلت  الشيخ مجلى الطحاوى عند عودتها من عند سعود وذكرت أنها قابلته قبل عامين من هذه الزيارة ، وايضاً إشترت من سعود فرسا اسمتها طحاوية ،
وفى زيارتها للشيخ سعود الطحاوى ذكرت انه كان يربط اربعة ارسان من الخيل ذكرتها فى حديثها كالتالى :
1 ـ كحيلة العجوز من روضان من روله وعمرها عام
2 ـ حمدانية جفور من رولا عمر سنتان
3ـ كحيلة التامرية من رولا

4ـ كحيلة جعيثينية .
وقد تفضل مشكورا الباحث والناشر العالمى /بيتر ابتون ، بنسخ هذه اليوميات من مذكرات الليدى المودعه المكتبة البريكانية بلندن ، وقد اشارت ايضا ومن الفقرات الهامة فى هذه المذكرات أن الحصان سباح جاء بمعرفة الطحاوية أو منهم أو عن طريقهم حسب ما تذهب بنا المذكرات المنقولة وترجمتها .
19 فبراير 1887











 مذكرات الليدى آن بلنت 
ــ كان مربي الخيول العربية فى مصرمن طائفتين ، أولهما الطحاوية وما ذكرتهم على سبيل المثال لا الحصر ،  فلابد كان هناك من قبلهم ومن تتابع بعدهم شأنهم شأن هؤلاء الحكام  ،  حيث كانت الخيل لهم هى كل شيئ ، فكانوا حريصين على جودتها ونقائها .  وقبل وصول أسرة محمد على إلى الحكم ، وقد ذكرالأمير الروسى فى روايته عن عباس باشا وكيفية حصوله على الخيل من البدو بطريق المصادرة وبالقوة ، فقد تعرض الطحاوية لمثل هذه الممارسات حتى إضطرتهم الظروف للهرب خارج مصر لهذا السبب. وفى ظروف أخرى كان يعتمد عليهم وعلى خبرتهم فى هذا الشأن . والطائفة الثانية من المربين كانت من العائلة المالكة مثل الخديوى عباس حلمى الثانى  ،  الأمير أحمد كمال  ، الأميركمال الدين حسين ، الأمير محمد على توفيق والذى أثنى فى كتابة على الطحاوية وخيلهم ، 







من كتاب الأمير محمد على توفيق 1935



الخديو عباس حلمى الثانى فى ضيافة عرب الطحاوية عام 1908



 ـ فى عام ( 1908م ) تم تكليف قسم تربية الحيوان بالجمعية الزراعية الملكية ببهتيم ، بالبدء فى تربية خيول عربية أصيلة بعد الحصول على أفضلها تلك المنحدرة من خيول عباس باشا الأول ، وكذلك من خيول الخديوى عباس باشا حلمى والأمير محمد على توفيق وليدى آن بلنت وأيضاً من بعض المرابط البدوية الموجودة فى مصرمنها الطحاوية ولا شك  . فى هذه الفترة أنشأت سباقات الخيل بمصر فسارع الطحاوية بالإشتراك بها والإنضمام إليها  ، بعد مراجعة كالندرالسباق   بداً من عام 1905وجدنا هؤلاء الشيوخ  وغيرهم كثير على رأس الأعضاء ومنهم : الشيخ عليوة يونس الطحاوى ،



 الشيخ عليوة يونس الشافعى الطحاوى 1911
 الشيخ مجلي الطحاوى ، شيخ العرب عبد الحميد راجح الطحاوى ، والشيخ عبد الحميد عليوة الطحاوى ، والشيخ عبد الرحمن عليوة الطحاوى ، والشيخ فريد راجح الطحاوى ، والشيخ فدغم راجح الطحاوى ، والشيخ سعيد راجح الطحاوى ، والشيخ نصر صميدة الطحاوى ، والشيخ فواز عسر الطحاوى ، والشيخ محمد بك مجلى الطحاوى ، والشيخ سليمان مجلى الطحاوى والشيخ محمد مطرب رسلان الطحاوى ، والشيخ محمود مطرود الطحاوى ، والشيخ دبلان راجح الطحاوى ، والشيخ محمد بك سعود الطحاوى ، والشيخ قويطة صميدة الطحاوى ، والشيخ يونس راجح الطحاوى ، والشيخ فيصل عبدالله سعود ، والشيخ عثمان عبدالله سعود ، والشيخ محمد الويسى الطحاوى ، والشيخ كيشارعقل راجح الطحاوى ، والشيخ عبد السميع راجح الطحاوى ، والشيخ محارب رسلان الطحاوى . وذلك عن أحد الأندية الثلاثة الموجودة فى ذلك الوقت  ،


وهى نادى سبورتنج بالإسكندرية ونادى الجزيرة بالقاهرة والنادى الثالث بمدينة الخرطوم ، وفى فترة معينة كما هو موضح فى التاريخ السابق  ، وبعدها أقيم نادى ميريلاند فى منطقة مصر الجديدة ، وكذلك نادى سموحة بالإسكندرية ، 
ـ  فى عام ( 1928م ) إشترت هذه الجمعية حوالي ستين فداناً فى كفـر فاروق بصحراء عين شمس شرق القاهرة  ،  وذلك لتهيئة ظروف أشبه ما تكون بالبيئة الطبيعية للخيول العربية . وقد إنتقلت الخيول إلى المزرعة الجديدة والمعـروفة الآن بمحطة الزهراء والتى تبعد عن مطار القاهرة بحوالى 15 دقيقة  . وفى عام ( 1948م ) تقريباً ،


 سعادة / أحمد حمزة باشا 


شيخ العرب العمدة/ عبدالحميد راجح الطحاوى 
 إشترى سعادة / أحمد حمزة باشا من الشيخ عبد الحميد راجح الطحاوى ثلاث فرسات . وكانت : الصقلاوية الجدرانية ، شويمه السباحية ، كحيلة الخلاوية ، وإنضمت هذه الفرسات إلى مربطه وتم تسجيلها ضمن خيوله المسجلة من محطة الزهراء . وأن هذه الفرسات من الحصان بركات إبن دهمان الكبير حصان عبدالله سعود الطحاوى والمشترى من عربان عنزة عام ( 1322هـ ،  1904 ) وأصل دهمان المذكور من دهمة عامر من خيل جادالله بن طويرش وأبوه الصقلاوى جدرانى وأم بركات  دهمة منازع عامر الطحاوى دهمة شهوانية  ، 

حجة الحصان دهمان عامر المذكور  1322 ـ 1904 



من كتاب الأستاذ على البرازى ، الجواد العربى ، 1973






ــ ومن بركات ايضا كان الحصان الرائع ريناردبلو حصان أحمد عبود باشا ، وهو عبيان ومن إنتاج شيخ العرب عبدالحميد تركى مجلى الطحاوى ، وفى الصور الشيخ فواز عسر الطحاوى مع الحصان وصاحبه أحمد عبود باشا . 
 ــ منذ العام ( 1922م ) وحتى العام ( 1948م ) تقريباً إستعانت أيضاً الهيئة بخيول من السباق ودون الإشارة إلى مصدر إنتاجها ( مربطها ) بل إكتفت بأنها من السباق !!! على سبيل المثال ومما ذكر فى كتاب الأمير محمد على توفيق (نصر ، أكرم ، شور ، غندور ، مهاجر ، ظريف) ، وُذكر فى أوساطنا أن الأمير محمد على توفيق كان يستعين بطلائق من خيول الطحاوية وكانت بينه وبينهم تعاملات فى هذا الشأن . وفى عام ( 1952م ) تحول إسم الجمعية الزراعية الملكية إلى الهيئة الزراعية المصرية . الحاصل فى هذه الفترة كثير . فى الفترة مابين ( 1960م ، 1970م ) تأسست المنظمة العالمية للجواد العربى ( واهو )  وهدفها الحفاظ على الجواد العربى وإفراد سجلات له ، وبدأت بسجلات محطة الزهراء بما فيها أفراس سعادة أحمد حمزة باشا التى تحدثنا عنها سابقاً  ، سرت خيول الطحاوية من هذه القناة إلى العالمية . فى هذا الوقت كان القائمين على إدارة الهيئة ليسوا إلا موظفون وليس لهم علاقة بالخيل لا من قـريب ولا من بعيد ، أىي ليسوا من جذور قبلية تعنى بالخيل  ،  فقط عاملين إداريين ،  ولكن وقعوا تحت تأثيرعظيم من البعض الغـرض منه التعتيم على كل ما يمت للطحاوية بصلة بخصوص الخيل التى دخلت ضمن تأسيس خيل المحطة ، سواءً عند التأسيس أوعند إدخال خيول من السباق دون الإشارة إلى مصادرها .  وكذلك رفض تام ومستمر لمحاولات تسجيل خيول الطحاوية ضمن خيول الهيئة وبقي الطحاوية وخيلهم فى نطاق السباق ، !!!  فى هذه الحقبة التاريخية التى وضحتها كانت خيول السباق أكثر ظهوراً وإنتشاراً وكان هواته أكثر بكثير من هواة الخيول العربية الأصيلة ( الهيئة الزراعية ) هذا على النطاق المحلى ، بينما كانت خيول الهيئة تسير ُقدمُاً على المستوى العالمى وكان العمل فيها أكثر دقة . وكانت خيول السباق تنقسم إلى قسمين خيول إنكليزية وخيول عـربية ، وكانت لجان فحص الخيل وإجازتها عربياً ( لجنة التشبيه ) تعمل بكل دقة لمنع إختلاط هذه الخيول ببعضها ، وكانت أيام السباق ونشاطاته محافل أسبوعية رائعة وملفتة للنظر ، وكانت السباقات تعج بصنوف الهواة من فنانين وكافة أطياف المجتمع ، والخيل فى ذلك الوقت سلعة رائجة وراقية والهواية فى أكمل زينتها . وكان قد تم إنشاء نادى الشمس بدلاًمن نادى المريلاند ،  بعد الثورة توقفت سباقات الخيول الإنكليزية وبقيت الخيول العربية  .  حتى عام ( 1970م ) دخلت السباق خيول عراقية وقيل عنها خيول ( شمالية ) وكانت جميلة ، وأحياناً كانت لجان التشبيه تجيزها ( لجان فحص الخيل وإجازتها عربياً ) . وكان لها أداء طيب فى السباق ، فإشترت بعض مرابط الطحاوية طلائق منها لجمالها وقوتها على غرار ( الدرزى ، أبو الفرسان ، حياتى ، أشعل وغيرها .... )  وأحجمت بعض المرابط عن التعامل مع هذه الفحول لعدم ثقتهم فى مصدرها ،وإحتفظت بعض المرابط بخيلها القديمة الأصيلة لم تخالطها بأي خيول غريبة بل البعض منهم رفض أن يشبي خيله من خيول غريبة ، وبعدها سرب السيد / كردى رضوان فرساً إنجليزية وخالطها بفحل عربى من الهيئة الزراعية إسمه ( خطاب ) فأنتجت خيلاً قوية تحمل صفات الجمال وأحدثت طفرة على نطاق السباق ، ولم يمروقتاً طويلاً حتى حذا حذوه السيد / محمد بركات ، وكذلك  إشترى أحد الهواة حصاناً وأودعه عند الشيخ محمد ترك وإشترط عليه أن يأخذ منه إنتاجه ، وإتضح فيما بعد أن الحصان من سلالة ( الثوربريد ) ماحدث فى مصر حدث أيضاً وفى نفس الفترة فى عديد من الدول العربية .




















ما ذكرته السيدة /جوديث فوربس عن الطحاوية فى كتابها عام 1976
 وفجأة وجد الطحاوية وخيلهم التى حافظوا عليها قرنان من الزمان ، أنفسهم بين سندان خيول السباق وسلالاتها الجديدة ، وبين مطرقة الهيئة الزراعية وأبوابها المغلقة .  ولم يجد الطحاوية مناصاً من الإستمرارعلى هذا النحو حيث دائماً تبوء محاولاتهم المستمرة بالفشل فى ضم ولوجزء من خيلهم إلى الهيئة الزراعية ، ويكون الرد بيعوا ما تحت أيديكم من خيول وإشتروا منا ، أقسى ما يكون على قلب الطحاوي أن يبيع فرس أبيه وجده ويشترى مجهولاً  !!! أصبحت خيول السباق ورواده على هذا النحو خليط من الخيل ( الثوربريد )  وخليط من الرواد ، حتى عـزف كثير من الرواد الأصلاء سواء من الطحاوية أوالطبقات الراقية والمتسلسلة من بيوت أصيلة تعني فى بداياتها بالخيل عن متابعة السباق . وتوقفت لجان التشبيه وأصبحت تصنف الخيل حسب كفائتها ،  وفى هذا الوقت كان الشيخ زايد رحمة الله على رأس دولة الإمارات العربية المتحدة  وقد قام بزيارة مباركة إلى محطة الزهراء ( الهيئة الزراعية ) تشجيعاً منه للجواد العربى و بمنهجيته الرائعة وبعد نظره ، فقد وجه أجهزة دولته للرقى بكل جميل ، فكان للخيول العـربية الأصيلة النصيب الأكبر من هذا الإهتمام والتوجيه .  وكنا نحو العام ( 1990م ) ، فعملوا على إنشاء مزارع خاصة بهم ويجوبون أنحاء المعمورة للبحث عـن كل أصيل وبأغلى الأثمان . هنا إنتعش الجواد العـربى وبشكل ملفت وبسرعة ،  وأفردت له كثير من المسابقات منها الجمال ومنها التحمل وغيرها وغيرها  ،  هذا الإنتعاش ألقى بظلاله وبسرعة على الجواد العـربى المصرى لتاريخه المعروف  .  فكانت هناك جائزة سنوية من الشيخ زايد رحمة الله إلى أندية السباق المصرية وتخصص للجواد العـربى .وتم عمل برنامج سنوى و تخصّصت سباقات للجواد العربى بمصرمن جديد وأفردت لها أشواط إسبوعية وكانت جوائزها أعلى من جوائز الخيول العادية  ،  إرتفع سعر الحصان العـربى وبشكل ملفت  وإنتعشت محطة الزهراء وخيولها ولمع إسمها أكثرمن ذى قبل ورفعت أسعارها وإهتمت بالمزادات وظهـرت طبقة هـواة جدد بمصر لم نكن نسمع بهم بالمرة من قبل ،  وكان نهجهم فى ذلك تجاري بحت . سارعوا بإقتناء الخيول العربية الأصيلة وأصبحوا تحت جناح الهيئة تشرف عليهم وتمدهم بالطلائق وتسوق لهم أحياناً ، وكان ذلك ضرباً من الوجاهة لصاحبها والذى ربما يخفي ورائها كثير من الأمور ،  فى زمن غابت عنه شمس الوجاهة الحقيقية.  وبعد إنصراف كثير من الطحاوية والنبلاء عن السباق ورياضة الخيل بشكل عام بسبب ما آلت إليه هذه الرياضة النبيلة ( رياضة الملوك ) ، إلا أنه ظهر لنا ضوءاً فى آخرالنفق ، وسرعان ما بدا للعيان أنها شمس الأصالة عادت لتشرق من جديد ، فى شخص أحد مشايخ الطحاوية والذى لم تنقطع من مربطه الخيل أبداً ، فكان شيخ العرب الحاج / عبد الستارعبد الحميد عليوة الطحاوى ، أطال الله فى عمره ، وأولاده الذين ساروا على هذا النهج وأدركوا ووعوا . ولكن بعدما تكبدوا الصعاب وضحوا بكل غالً ونفيس لمواكبة ما حدث بالنسبة للخيل ، فهمّوا وبسرعة فى ربط أفراس عربية أصيلة ومن سلالة الأفراس السابق التحدث عنها ( طحاوية ) ، وإذ بتلك الأفراس التى غابت عن المرابط نحو ستون عاماً وكأنها الذهب المطمور ، سرعان ما إستعادت بريقها وإستعادت جوالمرابط القديمة وأضفت على النجوع ريحاً طيبة من ريح الأجداد ، وصرنا نستنشق منها عبق الماضى ، وعندما نمت وترعرعت وتم إشراكها فى تلك السباقات المشار إليها والتى تخصّصت لهذه الفئة من الخيول ، إلا وهى تستعيد أصلها النبيل وتعيد لأهلها مجداً خالداً فى عالم الخيل حتى تأكد لنا أنها تلك الخيل التى حملت فرسان الفتوحات ، وكانت بفرسانها من شيوخ الطحاوية على رأس كل الغزوات ، وهانحن فى موضوعنا هذا نؤكد أنه فعلاً قرنان من الزمان والفرسان على صهوات الخيل ، وحديثنا يمضي عبر حقب تاريخية وبتسلسل واضح يتيح للقارئ الهاوى والمتخصص أيضاً المتابعة ، ولكن ذلك لم يأتِ من فراغ بل كان هناك حب عارم للخيل ، ودأب وجهد ومتابعة وكم لا طائل له من الأموال ، وعلى رأس كل هذا ، الأخوة أبناء الشيخ  (عبد الستار الطحاوى ) ، منهم الأستاذ ( صالح ) والأستاذ ( يحيى ) ، حياهم الله على هذا الجهد ، وكانوا يعملون فى صمت إيماناً منهم وشرفاً وطواعية بأنهم يحملون رسالة من عرب الطحاوية إلى العالم . وها هى الخيل تعود من جديد وتسيطر على مضامير السباق وبكل جدارة وإقتدار . وفى مسابقات الجمال كانت الفرس جلجلة البادية ( طحاوية ) بطلة أبطال العالم فى مسابقات جمال فرنسا .
* مراجع وأسانيد :                                           
1 - حديث قدسى فى بدء خلق الخيل ، عن وهب بن منبه .
 2 - قاموس المورد ، منير البعلبكي .
 3 - كتاب الخيل العربية الأصيلة ، للأمير أ.غ . شيرباتوف والكونت س . أ. ستروغانوف ، مراجعة وتحرير د. عوض عطا البادي ، مكتبة الملك عبد العزيز العامة .
   الرياض ( 1419هـ ، 1999 م ) .
 4 - كالندرنادى سباق الخيل ( سبورتنج ) ( 1913م ) .
 5 - كتاب صاحب السمو الملكى الأمير محمد على توفيق .
 6 - كتاب أحمد حمزة باشا .
 7 ــــ مخطوط كامل الصناعتين فى البيطرة والزردقة ، لأبى بكر بن بدر البيطا ربخزانة السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام ( 1279م ) ( من مقتنياتنا ) .
8 ـــــ كتاب الجواد العربى ، الأستاذ على البرازى ، 1973 
9 - من أوراقنا الخاصة عن الخيل فى القرن التاسع عشر .
10- مما توفر لدينا من معلومات نتيجة علاقتنا الطويلة بالخيل وما إتفق عليه أهل الخيل من الأسرة