Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Hover Effects

TRUE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Header Ad

أحدث المقالات

latest

تحريات التاريخ

تحريات التاريخ  ليس أنفع لشحذ العزائم وحفزالهمم إلى العمل من هذه الذكريات لقبيلة لها ماضً مجيد ، ولا أضرله من ترك عناكب النسيا...



تحريات التاريخ 


ليس أنفع لشحذ العزائم وحفزالهمم إلى العمل من هذه الذكريات لقبيلة لها ماضً مجيد ، ولا أضرله من ترك عناكب النسيان تنسج عليها حجب الظلمة والغفلة . لذلك نرى أعظم الشعوب أكثرها عناية بإحياء تلك الذكريات والإكثارمنها ، وبالعكس نرى الأمم المتوحشة قد إنمحت من حياتها هذه الذكريات إنمحاءً يجعل ما تعيش فيه من الظلمة حالك السواد . وإننى أحث زوارالموقع وصفحات التاريخ على الإكثار من إثارة دفائن تاريخنا وتراثنا والكشف عن كنوزه حتى يكون لنا فيها أمثلة مضروبة للحياة العالية ، تجتذبها الأجيال الحاضرة وتنسج على منوالها .

 ـ قبيلة الهنادى إحدى قبائل السعادى والسلالمة والتى تعود جميعها إلى سعدة والديب ، ثم إلى أولاد أبوالليل ،  وكل هذه القبائل تعتبر قبائل محاربة فاتحة عائدة من المغرب العربى بعد أن أنهوا مهمتهم فى قتال إبن باديس التى ُكلفوا بها وهم على أرض مصرعند قدومهم من الجزيرة العربية ، كل ذلك تحدثنا عنه على صفحة بنى سليم السعادى . ولذا جميعها إتصفت بالقوة والشراسة وكثرة العدد والحنكة فى المعارك ، إلا أن قبيلة الهنادى منذ نزوحها من إقليم البحيرة إلى إقليم الشرقية بقيت لا تتنازل عن دورالبطولة على مسرح الأحداث فى شرق مصروعلى مدارالقرون الثلاثة الماضية ، وسنطالع كل ذلك حالاً . وإن كانت نزحت إلى إقليم الشرقية عقيب معركة دارت بينها وبين قبيلة أولاد على ، فقبيلة أولاد على نزحت من ليبيا إلى مصرعقيب معركة دارت بينها وبين قبيلة الحرابى وبنفس الظروف وكان ذلك على أرض ليبيا ، فهذا شأن كل القبائل وعبرالقرون ، ولكن تدخل الحكام وشراكهم يعطى لهذه المعارك شكلاً آخر وغالباً ما تقع هذه القبائل فى هذه الشراك  ، والآن تأكد لنا أن كثيرمن بيوت أولاد على هم خؤولة لعديد من فرسان الهنادى ، فلا زلنا نحن أحفاد الهنادى نذكرما سمعناه من أجدادنا عن جداتنا من قبائل الغرب عامة ، وعن جداتنا السودانيات ،  إن وجود أغلب قبيلة الهنادى فى إقليم الشرقية لا ينفى عنها مغاربيتها ، جاهدين نحاول لم شمل القبيلة ، ومستمرين فى البحث ، وتوفرلدينا كثير من الكشوف والمستندات من أوراق عُمَد العموم وعُمَد النواحى ومشايخ الفرق ، عموماً نترك الحديث لأوراق التاريخ :

بعد إنتهاء الحروب بين الحرابى و ( أولاد على ) ودخول ( أولاد على ) لمصر وجدوا أن وطنهم الجديد هذا مسكون بعربان قبيلة ( الجميعات ) ( وهم ذرية خديجة أخت على ) وتربطهم بهم صلة القرابة فعاشت القبيلتين فى وئام تام وفى هذا الوقت كانت تسكن إقليم  البحيرة قبيلة ( الهنادى ) وهى إحدى القبائل القوية التى قدمت من شرق مصر فى بنى سُليم من ( الحجاز ) وكانت قبيلة ( الجميعات ) ضعيفة بالنسبة لها ومجاوره لها من الغرب فكانت تحت حماية الهنادى مرابطين معها وكانت ( الهنادى ) يعاملونها بالظلم فلما إستوطن ( أولاد علي ) الصحراء الغربية وأختلطوا بالجميعات وكانت تربطهم بها صلة الرحم فقد رأى الجميعات الفرصة سانحة للإنضمام إلى ( أولاد على ) للتخلص من سيطرة ( الهنادى ) عليهم فأوفد الجميعات زعيمهم المدعو ( بقوش ) للإتفاق مع ( أولاد على ) على مقاتلة ( الهنادى ) بمساعدته للتخلص من سلطانهم وأغرى ( أولاد على ) بالأستيلاء على أراضى البحيرة الخصبة التى يملكها ( الهنادى ) فقد كانت على علم تام بحركات هذه القبيلة وبأسرار قوتها ومحلات تجمعها بحكم نزولها على حدود ( الهنادى ) فكانت خير معين لإرشاد ( أولاد على ) إلى هذه المحلات وعلى ذلك فقد تم الإتفاق سراً بين القبيلتين على أن يقوموا بالغزو والقتال فى السنة التالية ليتمكن ( أولاد على ) فى هذه الفترة من جمع جموعهم وأسلحتهم وخيولهم إستعداداً لهذا القتال ويظهر أن الاشاعات والأخبار تتطايرت إلى قبيلة ( الهنادى ) فحصل لديها ريبة وسوء ظن من جهه ( الجميعات ) فطالبتها بالحلف توكيد الأخير لها فحلف ( الجميعات ) بدون نية صادقة مؤكدين ولائهم للهنادى على أن هؤلاء لم يقتنعوا ورأوا ذيادة فى الإحتراس أن يقيموا حدوداً معلومة بينهم وبين ( الجميعات و أولاد على ) ( هذه الحدود هى مكان ترعه النوبارية الحالى ) وأنذروا هؤلاء أن أى شخص أو حيوان يتخطى هذه الحدود سيكون جزاؤه القتل فوراً بلا إنذار ولما مضى الحول وحل موعد الإتفاق السرى المعقود بين ( الجميعات و أولاد على ) كان هؤلاء الأخيرون قد أنفقوا نصف ثروتهم فى الإستعداد لهذا القتال وتجهيز أنفسهم بالخيل والسلاح والذخيرة وكان ذلك أول إيتاء البارود ( مدينة إيتاى البارود الآن ) وأصبحوا على إستعداد تام لمقاتلة ( الهنادى ) ولأجل أن يخلق ( أولاد على ) وحلفائهم سبباً للخصومة بينهم وبين ( الهنادى ) فقد أطلقوا جملاً وجعلوه يجتاز الحدود المعلومة وأرسلوا وراءه بعض رجالهم للبحث عنه فما كان من ( الهنادى ) إلا أن قتلوا الجمل والذين أتبعوه وعلى ذلك فقد قام ( أولاد على ) يناصرهم ( الجميعات ) على ( الهنادى ) وقاتلوهم قتالاً شديداً حتى قيل أن الوقعة الأولى بين الفريقين إستمرت ثلاثة أيام بلياليها وكثر عدد القتلى من الفريقين حتى سال فيها الدم نهور ( مدينة دمنهور الحالية ) ثم طلبوا الهدنه لدفن موتاهم وقد أتفق أخيراً أن يكون كل يوم قتال يعقبه يوم هدنه لدفن القتلى فقد إستمرت الحالة هكذا طول مده الحرب وكان يتولى قياده ( أولاد على ) فى هذا الوقت المدعو ( حسين أبو داغة ) من قبيلة ( أولاد خروف ) من ( أولاد على الأبيض ) ثم تولى القيادة بعده ( مطرود المطراحى ) ( أعتقد أنه يقصد المقراحى ) من ( أولاد خروف ) أيضا ثم أخيراً ( عبدالرحمن أبو علوه ) وقد إستمرت الحرب ثلاثة شهور إنتهت أخيراً بهذيمة ( الهنادى ) وإنسحابهم إلى وادى النيل شرقاً حيت سكنوا مديرية الشرقية للأن .




فرمان من السلطان سليم عام 1216هـ بمنح الهنادى إقليم البحيرة
الفرمان الشاهانى الخاقانى العالى

سنة 1216هـ
صدرالفرمان الشاهانى العالى السلطانى وأمرنا الجليل الخاقان إلى قدوة المتشرعين نائت البحيرة زيد علمه ، وإلى كامل المشايخ من عربان الهنادى والأفراد والجميعات والبهجة وبنى عونه عموماً زيد فى عشرتهم ، بعد وصول التوقيع الرفيع الهمايونى الحكمى نحيطكم علماً أنكم أنهيتم إلى ديواننا الهمايونى أنكم من قديم الزمان منازلكم أباً عن جد فى فيافى البحيرة وفدافدها ، وإنكم تحت قدم الطاعة والمحافظة على الطرقات الواقعة بناحية البحيرة ، وإلتمستم من عواطف مراحم سلطنتنا السنية ودولتنا الخاقانية وشعاركم فى منازلكم القديمة كما كنتم فى السنين الخوالى ،  فحيث أنه جرت العادة أن قبائل العربان فى الديارالمصرية كل قبيلة لها منزلة مخصوصة بهم لا ينازعهم فيها غيرهم ، ومنزلة البحيرة من قديم الزمان منزلكم ، فبحسب إلتماسكم من مراحم دولتنا العلية قد أقررناكم فى منازلكم المذكورة كما كنتم قديماً ، نازلين فيها من غير منازع لكم بالشروط التى تعاهدتم بها وقبلتموها فى حضورصدرنا الأعظم ، وكتبتم بها سنداً عليكم وهى أن توفوا بعدم التعدى وأيصال الذرية وعدم المضرة ولو مقدارذرة للرعية ، وعدم مخالفة الرايات للمحافظة على الطرقات ، وعدم إتلاف شيئ من مزروعات أهل البلاد وإضاعة مواشيها ، وألا تسكـّنوا عندكم شغباً من اللصوص وقطاع الطريق لتنهب أموال الناس وقتل النفوس بغير حق شرعى ، وقد نذرتم على أنفسكم على العسكر إنه متى إختل شرط من هذه الشروط المذكورة تقومون بدفع مائتى ألف قرش إلى خزينة مصر، فبناءً على ذلك أصدرنا أمرنا بفرماننا الشريف وأمرنا العالى المنيف ليكون معلومكم إنه من قاعدة الديار المصرية كل قبيلة من العربان لها منزلة تنزلها مخصوصة بها ، وقد أقررناكم فى منازلكم القديمة فى فيافى البحيرة وفدافدها بالشروط السابقة الذكر التى إلتزمتوها والنذورالتى قبلتموها ، وتعهدتم بها وكنتم على أنفسكم شهوداً أنه متى إختل شرط من الشروط المذكورة بعد بيان دفعكم المائتى قرش يكون إخراجكم من البحيرة وبلادها وفيافيها والطلوع من حقكم . فإعملوا بمضمون أمرنا الشريف كما هو مشروع وتجنبوا خلاف ما هو مذكور وموضوح ، إعلموه وإعتمدوا غاية الإعتماد والحذر ثم الحذر من المخالفة ....، وكتب مضمونه حجة وأمضى عليها قاضى العسكر وقيدت بالسجل ، ونصه كما ورد فى الفرمانات الشريفة من حضرة مولانا الصدر الأعظم مولانا الوزير يوسف باشا خطاب إلى سائر الحكام والمشرعين والنواب وسكان إقليم البحيرة من قبائل الأعـراب ، وأقطع حضرة مولانا الصدرالأعـظم المشار إليه كل قبيلة منهم منازلهم المخصوصة بهم وعاهد رؤسائهم  حضرة مولانا الصدر الأعـظم المشار إليه وحضر به إلى مولانا شيخ الإسلام المومئ إليه أعلاه كل من فلان وفلان وهم مشايخ عربان البحيرة المرموقون ولما تأمل فيه إلتمس منه الجماعة المذكورون كتابة حجة متضمنة لفحواه مؤكدة له مقوية لمعناه هذا المرسوم على الوجه المشروح مرقوم وقيد ذلك بالسجل المحفوظ ليراجع عند الإحتياج إليه والإحتجاج به 


 كانت مساكن قبيلة ( الهنادى ) فى بداية نزولهم من برقة فى محافظة البحيرة وكان هذا فى عهد الاتراك العثمانين وكانوا فى حروب مستمرة مع قبيلة ( الجيمعات ) وإنتهت هذه الحروب فى عهد ( محمد على باشا ) بإنتصار ( أولاد على و الجيمعات ) على ( الهنادى ) الذين نزحوا إلى الشرقيه وبدأوا يستقرون فيها وكان زعيم ( الهنادى ) فى هذا الوقت ( آدم سلطان ) من فرع ( المناصرة ) ولكن كتُاب الحملة الفرنسيه ذكروا أن زعيمهم قبل قرنين كان ( موسى أبو على ) وقد إستمرت بعض المصادمات بين ( أولاد على والهنادى ) فى الشرقيه قرب وادى الطميلات كما يزكر الرواه وفى هذا الوقت كان ( الشافعى ) شيخ ( العليوات ) يعمل مع نحو مائتى عربه لمساعدة ( محمد على باشا ) فى حملته على الشام وقد نجح فى أعماله هناك وبعد عودته إلى مصر كان ( آدم سلطان ) قد توفى فعين ( محمد على باشا ) ( الشافعى ) على نصف القبيلة مما أدى إلى نفور فرع ( المناصرة ) وبذلك إنقسمت القبيلة إلى قسمين قسم الشافعى بمساعدة ولده ( الطحاوى ) والقسم الأخر وهو المناصرة على رأسة عائلة ( سلطان ) ولكن ( الطحاوى )لم يأبه لهذا التقسيم وصمم علي جمع السلطة لنفسه مما أدى إلى تعصب كبار القبيلة ضده وأدى ذلك إلى إغتياله فى آخر الأمر كما يقول الرواه ولم يكن قد عقب فى ذلك الوقت غير ولداً واحداً إسمه ( الشرقاوى ) ولذا تسمت ( عرب الطحاوية ) بإسم ( الطحاوى ) .
 وكان الإغتيال فى مكان يسمى ( عش الشراقى ) وبه كان إجتماعاً لكبار قبيلة ( الهنادى ) ورغم تحزيره من الخطر إلا أنه صمم على حضور الإجتماع وبعد إغتياله قام أخوه ( كريم ) بالإستعانة ( بمحمد على باشا ) فأمده ببعض قواته العسكريه وبمساعدة هذه القوات ورجال قبيلته المؤيدين له حارب فرع ( المناصرة ) وطاردهم الى جهة الشرق من صحراء سيناء وقتل العديد من فرسانهم وهرب الآخرون إلي جهة الشام ثم بعد حقبة زمنيه تصالح ( المناصرة و الشافعيه ) مما أدى الى عودة المناصرة أو بعضهم إلى مصر ولكنهم تجنبوا محافظة الشرقية ونزلوا فى بنى سويف وفى عام 1849ميلادية توفى ( محمد على باشا ) وفقد ( كريم الشافعى ) مكانته عند الوالى الذى تولي من أبنائه وقد قام أحد المخبرين المدعو ( النبيشى ) بإبلاغ الوالى ( عباس باشا ) أن ( كريم الشافعى ) شيخ الهنادى ورجاله قرروا الإستيلاء على البلاد وحكمها فقرر ( عباس باشا ) القبض على عائلة ( الشافعى ) وإعتقل إثنين من كبارها هم ( فيصل و غالب ) أما الباقون فروا إلى الشام ثم عفى ( عباس باشا الخديو ) عنهم وصرح لهم بالعودة إلى مصر فعادوا .
 * مراجع :
 1 - شريعة الصحراء اللواء / صلاح الجوهرى .
 2 - موسوعة القبائل العربية / أ . محمد سليمان الطيب 
* ملخص ما قاله الجبرتى فى تواريخ مصر عن الهنادى :
 1 - فى عام ( 1182 ) هجرية سٌير ( على بك الكبير ) الذى صارت له السيطرة على مصر وقتئذ تجريده على الشيخ ( سويلم بن حبيب ) رئيس عربان ( نصف سعد ) وعلى عرب الجزيرة فهرب ( سويلم ) بمن معه إلى البحيرة إلى عرب الهنادى فانكف الطلب عنه من الوالى قلت :المسافة بين ( على بك الكبير ) و ( محمد على ) لا تتعدى أربعين عام وقد تمرد على العثمانيين وكان من المماليك الأقوياء وإنفرد بحكم مصر حقبة من الزمن حتى قضى عليه العثمانيين بخيانة ( محمد أبو الدهب ) قائده فى مصر والشام وقتئذ .
 2 - فى عام ( 1200 ) هجرية ذهب مشايخ قبيلة ( الهنادى ) إلى الإسكندرية مع بعض مشايخ آخرين من العرب فى البحيرة وذلك إستجابة لدعوة أمير الحج ووالى جده فى الأراضى الحجازية والمسمى ( أحمد باشا الجداوى ) فألبسهم خلعاً وأعطاهم دراهم .
 3 - فى عام ( 1203 ) هجرية أستدعى ( اسماعيل بك الكبير ) الذى طمح إلى السلطه الشاملة فى مصر ( عرب البحيرة و الهنادى ) فحضروا بجمعهم وأخلاطهم وإنتشروا فى الجهه الغربية من رشيد إلى الجيزة ينهبون البلاد ويأكلون الزروع ويضربون المراكب فى البحر ويقتلون الناس وكذلك فعل العرب فى البر الشرقى فتعطل السير فى البلاد براً وبحراً .
 4 - بعد خروج الفرنسيين من مصر عام ( 1217 ) هجرية صدر فرمان سلطانى إلى مشايخ العرب ( الهنادى ) فيها إقرارهم فى منازلهم فى فيامن البحيرة وفدافدها جرياً على ما كان عليه أمر آبائهم استجابة لعرائض قدموها على شرط أن لا يعتدوا على أحد ولا يقطعوا الطريق وقد أحضر كاشف البحيرة المشايخ وتلى عليهم الفرمان وأخذ منهم التعهد اللازم .
 5 - فى عام ( 1217 ) هجرية ضاق زرع الناس من تطويل الأمور فى تحقيق ظلماتهم من قبل الوالى والموظفين العثمانيين حتى كرهوهم وتمنوا لهم الغوائل وعصى أهل النواحى وعربد العربان وقطعوا الطرق وإنتمى العربان القبليين إلى الامراء ( المصرلية ) وساعدوهم على العثمانيين ولما إنحدر الأمراء إلى الوجه البحرى إنضم اليهم جميع القبائل الغربية و ( الهنادى عرب البحيرة ) ومن معهم هناك .
 6 - فى عام ( 1223 ) هجرية طلب عربان ( الهنادى ) الإذن بالرجوع إلى منازلهم بالبحيرة وطرد ( أولاد على ) الذين كانوا قد تغلبوا عليها حينئذ وقد تمت المصالحة بواسطه ( شاهين بك الألفى ) الذى صار معهم إلى ناحية دمنهور وقد إرتحل ( أولاد على ) إلى حوش عيسى فتبعهم ( شاهين بك ) وحاربهم وأسر جماعة منهم وإستولى على مقادير كبيرة من أموالهم فتشردوا فى أنحاء الفيوم ثم راسلوا الباشا ودفعوا له مائة ألف
 ريال لأجل رجوعهم إلى البحيرة وإخراج ( الهنادى ) منها فأجابهم إلى ذلك ولكن ( الهنادى ) رفضوا وقاوموا الحكومة وقتئذ فاضطر ( أولاد على ) إلى الأرتحال من الأقليم .
 7 - فى عام ( 1225 ) هجرية حضر مشايخ عربان ( أولاد على ) إلى الباشا فأكساهم وخلع عليهم وألبسهم شالات كشمير وأنعم عليهم بمائة وخمسين كيساً وحضر ( مشايخ الهنادى ) إلى الامراء المصريين وقد أعلنوا إنضمامهم اليهم مع عربهم .

 * وما قاله ( نعوم شقير )  :
عن الهنادى  انه لما رجع ( ايراهيم باشا ) من سوريا عام 1841 ميلادية نقض عليه عرب ( السواركة و الترابين ) فنهبوا محطات البريد فى الشيخ زويد وبير المزار فجرد عليهم عرب ( الهنادى ) من الشرقية فى مصر لتأديبهم فساروا فى طريق العريش وكانوا كلما صادفوا عربياً فى طريقهم جردوه من ماله فنفرت العربان إلى الجبال فجمع ( الهنادى ) ماشيتهم وساقوها أمامهم إلى خان يونس فى فلسطين فإجتمع منه هناك شيئ كثير حتى قيل أن رأس الماعز يبع بقرشين وقتئذ .