Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Hover Effects

TRUE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Header Ad

أحدث المقالات

latest

من ادوات الخيل عند الطحاوية

العدة العربى جوز ركاب عربى من النحاس الأبيض ، نادر جداً  من أبواب أرشيف الموقع قسم...



العدة العربى
















جوز ركاب عربى من النحاس الأبيض ، نادر جداً 

من أبواب أرشيف الموقع قسم خاص بالأدوات والمقتنيات ، منها أدوات الخيل ، ولا يجب أن تفوتنا فرصة توثيق هذه الأدوات وتاريخها وعرضها للمعرفة ، لم نرى لركوب الخيل من السروج إلا (العدة العربى والمرشحة) ومرادفهما السرج  ، ولكن السرج الإفرنكى كان مستحدثا علينا نحن البدو ودخل أوساطنا من مصدرين : أولها سباق الخيل وهى سروج للعدو خفيفة وليست للركوب لمسافات طويلة ، وثانيها سروج كانت تسرب عن طريق نقطة الشرطة حيث هذه النقاط الأمنية كان من عتادها الخيل ، وكانت لها سروج ضخمة ومنفرة ويغلب عليها الحديد  ، ولكن لبادها كان إنكليزى أجود مما نشتريه ، أطول فى العمر ويتحمل وهذه السروج تبدو على الخيل الهزيلة قبيحة وفجة وثقيلة ،
 ـ نبدأ الجزء الأول من حديثنا عن العدة العربى :
قوام العدة وأساسها هيكل خشبى نسُميه (القصعة) مصنوع من خشب المانجو أوالجوافة هكذا سمعنا ، وهذه الأخشاب سهلة فى التشكيل ، يراعى فيها أن تكون فى نهاية الأمر خفيفة الوزن ،  يصنعها نجارماهر ولابد أنه قام فى البداية بتقليد واحده منها  ، ويقوم بعمل بروفة على الخيل حيث يوجد منها صنف كبير نقول عنه عقيلى ، له قرابيص عالية منتصبه وهذا لا نفضله ، وكلمة قربوص سمعناها منذ ولدنا مع الخيل ولكن وجدت هذه المسمى مؤخراً فى كتاب وصف إفريقيا ـ للوزان 1525م ، وهو يحكى عن قبائل سُليم وهلال ، ولكننى فى القرنيين الماضيين أذهب بها إلى بادية الشام حيث كثير من هذه المفردات وردتنا وأيضا الأدوات ، وهى تتكون من قربوص أمامى وآخر خلفى ثم يركبا على جنبين فى كل جنب ثقب يمرمنه الدوال (الزُخم) التى تنتهى بالركاب ، عندما ينتهى النجارمن صناعته يسلم القصعة لدباغ الجلود ، يغلفها بجلد (لبانى) أي فحل صغيرعلى أن يكون الظاهرمنه الشعر، ويكون الجلد طازج ويخيطه فى بعضه بخيوط من نفس الجلد ، ويجف الجلد على الهيكل الخشبى فيزيده متانه ، وذكر أيضاً أن الجلد يكون من  جلد رقبة الجمل هكذا سمعنا ، ينصب الهيكل على ثلاث طبقات من اللباد وتُحاك فى بعضها أولاً بخياطة زخرفية على أن يوضع أسفل القصعة مباشرة قطعه من الجلد المدبوغ السميك وكذلك الجنبين أسفل الدوالات ، ثم تصنع مرطبة ـ مرتبة صغيرة توضع فوق الهيكل الخشبى ـ مقعدة الفارس ـ ويغطى كل ذلك بغطاء نسُميه  (غشاية) من الجلد أيضاً يتم تفصيلها على أن تغطى أيضاً القرابيص وفى أسفل الغشاية من الداخل عروة تمرمنها الشريحه لكى لا تكون الشريحه (الحزام) حرة ممكن أن تطيرأو يفقدها الفارس ، وهذه تُصنع من الصوف الطبيعى الذى ينتهى طرفيه بحلقتين كانت تصنع هذه الحلقات عند الحداد وتذكر أيضا عند البدو (خَدَمَة)  ، ثم ظهر منها حلقات من النحاس أوالفضة مصنوعة جيداً ، وعرض الشريحه نحو 8سم ، وطولها حسب الخيل سواءً كانت فرس أو مهراً، يجمع الحلقتين عند الشد على الحصان (قشاط) سيرمن الجلد نحو 2سم مركزه الحلقة الأعلى ينزل منها عند الشد على الحصان ليمُر من الحلقة السفلى ويعود ليعقد بعقدة معينه على الحلقة العليا  ، والشريحة فى العدة العربى حرة الحركة تسيرمارة بالعروة أسفل الغشاية لتحزم الحصان وتعود لتقابل بعضها لتجتمع الحلقتين بالقشاط  (يقول أقشط جامد) وتكون مساحة القشاط بين الحلقتين نحو 30سم يزيد أو يقل حسب طول الشريحة أو بدانة الحصان ، وإذا تقابلت الحلقتين ويبدو أن لاحاجة للقشاط يجب تقصيرالشريحة حيث لابد من القشاط هومكان التقريط وعقد العقدة ، يجب أن يحكم الشداد ونتأكد أن العدة لا تتحرك على ظهرالحصان  ولا تميل عند الركوب ، القربوص الأمامى يستقبل نهاية (المرس) الذى يلف عليه ونتعامل مع سيورالقرطمة (السُرع) ، وأيضاً يستقبل اللبب الذى يُزين صدرالحصان ، القربوص الخلفى يجمع خلفه ما بين القربوص واللباد من خلال خيوط تم تركيبها فى القربوص من خلال ثقوب تم فتحها بالناربعد التجليد ، ويربط فى الخيوط هجارالحصان (قيد) دائماً مع الخيال ويعُاب على من ينساه  ، وأيضاً يرُكب على نفس القربوص خرج له جيبين مصنوع من الصوف المصبوغ يحمل فيه الخيال أغراضه الخاصة وزينة أيضاً ، واللجام موجود من عدة الخيل ولكن لايستخدم أبداً إلا مع الخيل (الشموص) الشقية  ، ويحتاج إلى خيال ماهر للتعامل معه . عن نفسى لم أركب به مرة واحده فموضوعه صعب على الغلمان ، إما أن يوقعك الحصان أو تصيبه ، يحتاج حكمة فى التعامل معه ،
ـ الآن لا أحد يهتم بكل هذا ولا إحياؤه ولا يوجد من يصنع القصعة ولا عمل العده .
ـــ فى إحدى القصائد البدوية والدارجة بيننا يتحدث الشاعرعن حلقات القشاط ، فيذكر أن الخيل عند الغزوات والإنتصارات تضمُر ، ومعنى تضمر حسب الممارسة أن الخيل من جهدها تفقد الشحم لا اللحم ، فتضمر البطن فتصل حلقات الشريحة لبعضها بل تتخطى بعضها أيضاً .
** وفيه السلايل دوبها تتساير ***** من ضمرهن حلقان القشاط تخاطن
ـ فى قصيدة أخرى :
** مديت ايدى للنمر نصيده  ***** وقعته جانى طوالى
     ريقى يابس كالحديدة    ***** وحلقان القشاط مندالى
ــــــــــ

المرشحة ـ المعرقة












من أبواب أرشيف الموقع قسم خاص بالأدوات والمقتنيات ، منها أدوات الخيل ، ولا يجب أن تفوتنا فرصة توثيق هذه الأدوات وتاريخها وعرضها للمعرفة ، لم نرى لركوب الخيل من السروج إلا (العدة العربى والمرشحة) ومرادفهما السرج ، ولكن السرج الإفرنكى كان مستحدثاً علينا نحن البدو ودخل أوساطنا من مصدرين : أولها سباق الخيل وهى سروج للعدو خفيفة وليست للركوب لمسافات طويلة ، وثانيها سروج كانت تسرب عن طريق نقطة الشرطة حيث هذه النقاط الأمنية كان من عتادها الخيل ، وكانت لها سروج ضخمة ومنفرة ويغلب عليها الحديد ، ولكن لبادها كان إنكليزى أجود مما نشتريه ، أطول فى العمر ويتحمل وهذه السروج تبدو على الخيل الهزيلة قبيحة وفجة وثقيلة ، 
ـ الجزء الثانى المرشحة :
الجزء القوى فيها هو القربوص الأمامى وهى تشبه (البردعه)
ولا يجب أن نستهجن كلمة البردعة فهى موجودة فى أمهات كتب الأدب العربى ، فيقوم القربوص الأمامى على قوس من الحديد والذى يبُنى عليه بعد تفصيل شكل المرشحة من الخيش الثقيل مع ترك فراغات طولية ليتم حشوها بالقطن أواللباد بقوة ليخرج فى النهاية شكل القربوص الخلفى ، العمل فيها يعتمد على قوة الحشو ومادته أشبه بعملية التنجيد ، ثم يحضر سيور من الجلد السميك ليكون حمَال على ظهر المرشحة وكل حمَال به حلقتان واحد فى كل جنب ، تم يغلق الحمال على ظهر المرشحة ويُنجد فيها أيضاً والحمَالان لحمل حلقات الشريحة والدوالات ، ثم تُكسى مرة أخرى باللباد وبعدها تكُسى بالكامل بقماش الكتان الثقيل (المشمع) أوقماش الخيام أوالمخالى الأبيض ، ثم يقوم الصانع بعمل شكل زخرفى بخيوط من الجلد لتعطى شكلاً تراثيا فى نهاية الأمر ، ويجوز بعد ذلك وحسب رغبة صاحبها أن تكون فقط مقعدة الفارس من الجلد الخالص ، ثم ثركب المرشحة بالكامل على فرخ من اللباد السميك ويراعى عند تفصيل وجه المرشحة أن يتدلى منها جنبان وفى آخرها (كفالة) كساء قد يصل إلى كفل الحصان ، وفى مقدمة القربوص الأمامى من الجهتين يركب حلقة صغبرة فى كل وجه لتثبيت اللبب ، يجوزعند بعض الأثرياء أن تكون طبقة القماش أوالجلد من الحريرالطبيعى ، ويركب فى حواف الأجناب أجراس صغيرة من الفضة نسمع لها (شنشنه) مع حركة الحصان ، وكان أبهى عصورالخيل وزينتها عصر السلطان الناصر محمد بن قلاوون ، (1309 ـ 1340) فكان يشترى الخيل بأغلى الأثمان وأنشأ لها إسطبلات وعمل لها مسابقات عديدة وبلغت زينة الخيل في عصره أوجها .


الشيخ عبدالله وايل رسلان الطحاوى ، رحمه الله  
ـ ويا عيب الشوم لو ما عرَجنا على عمى عبدالله وايل رسلان الطحاوى رحمة الله عليه ، هذا الرجل الكريم الذى هوى هذه الصنعة ومارسها تطوعاً ، وكان مروره على النجوع ليس فقط لعمل ما يلزم من أدوات ولكن كانت هذه الهواية بالنسبة له سبباً وواجباً أن يمُر من خلالها على أهله ، ولقدوُمه أثراً طيباً ، كنا صغاراً نفاجأ أن عمى عبدالله فى المضيفة ، كل النجع يعلم أنه موجود ، هو بمثابة العم لقليل منهم وبمثابة الجد لكثيرمنهم ، يكون الجماعة حضَروا ما أوصى به من طلبات مُسبقاً وهم فقط فى إنتظاره ، فى فرندة المضيفة والوقت صيف يفترش حصيرته وينشر أدواته حوله ، المخراز(المشفة) والمقص (الحدادى) الأسود الكبير، والإبر (الصوافى) الطويل منها والقصير والخيط من القطن ويتم تشميعه بالشمع (الإسكندرانى) شمع النحل ، واليد لها ذاكرة ، ولكن ما من راس إلا ولها كيف ، عمى عبدالله يدُخَن دخان لف ، يفتح علبة الدخان الفضية وعلى غطائها يلفُ سيجارته ويقفلها ويصدر عنها صوتاً مألوفاً عند غلقها ، وله مبسم طويل متعرج من أعواد الورد تارة ومن الأحجار الكريمة تارة أخرى ، وأحياناً يُضَيعه ويبحث عنه طويلاً حتى الحصيرة نقلبها بحثاً عنه ، يشعل سيجارته ويتحدث وهى فى فمه فيتحرك المبسم ونحن نضحك ونحن حوله صغاراً فى ستينيات وسبعينيات القرن الماضى ونشاغبه أيضاً ، ونرى المقص يُقسَم ما تبقى من فرخ اللباد قطعاً صغيرة يثبتها بجواربعضها بغُرزمن مخيطه وتكون عكس لون باقى اللباد ليصبح نقشاً تراثياً متوارثاً كما فى صورموضوع العدة العربى السابق ، وعندما تنتهى سيجارته فقط نسمع صفقة واحدة ونحن متلاهين ونلتفت لنجده قد وضع المبسم فى كفه بطريقة معينه وصفق باليد الأخرى ليتطاير عقب السيجارة بعيد ونحن نضحك على هذه الحركات ويصُبح العُقب بعد أن تخمد ناره (سبارس) ، عندما يشتد عليه العمل ويميل ميزان النهار تسمع صوتاً صادراً من فمه ، هو يَسرُك كما يَسرُك البعير ، صوت صادرعن إحتكاك أسنانه ببعضها ، وهذه حركات طبيعية يمارسها البعض عفوياً أحياناً ، هو مع الظل يتنقل بحصيرته وعند الظهيرة قيلولة ، ولكن لا يخلو مجلسه من وافدين ، هو رجل صاحب ُطرفة يحدَث الصغير والكبير ، متواضع لأقصى درجات التواضع وبشوش ، كل من لديه شيء يريد إصلاحه يأتى به ، ممكن حزام خرطوش جراب بارودة حزام الوسط للحريم والرجال تجليد عصاية خيزران وتجليد المحجان ، دوال مقطوع إصلاح عدة أو مرشحة ، هناك قوالب خشبية على حجم رأس الصقر يشد عليها لعمل (الكِمَة) براقع الطير ، السبوق قلائد الكلاب جراب للساعة ، مخالى العليق ، كل ما يحتاج الخرز من أدوات الهوايات فقط ،
ـــــ