ترقيم الصفحات

show

تأثير المرور السلس

TRUE

احدث المقالات :

latest

إصدار جديد ـ كتاب البيطرة

  جديد ومفيد لأصحاب الخيل :  معرض الكتاب 2022 "عندما يحضرالتراث تحضرالذاكرة محملة بعبق تاريخ الأجداد ، تشدنا وتأخذنا إليها فى رحلة عبر ...

 جديد ومفيد لأصحاب الخيل : معرض الكتاب 2022

"عندما يحضرالتراث تحضرالذاكرة محملة بعبق تاريخ الأجداد ، تشدنا وتأخذنا إليها فى رحلة عبر ماضً أنتجه الأجداد ، ليخلقوا منه تواصلاً بين الماضى والحاضر والمستقبل ، فتُمنَح الأصالة ، وتتشكل الثقافة التى يترجمها الإنسان بأنماط سلوكية وعادات وقيّم" .

- إن الطبيب البيطرى أبى بكر بن بدرالدين المتوفى عام (741 هـ ـ 1341م) ، كان قد جمع مادة كتابه من ممارسته البيطرة وعن والده وعن إبن أخيه حزام كما ذكر ، وما جمعه عن العرب والعجم وحكماء الهند أيضاً ، وسماه (كامل الصناعتين فى البيطرة والزّردقة ، المعروف بالناصرى) نسبة إلى جلالة السلطان الناصرمحمد بن قلاوون ، وذلك في مخطوط ذهب إلى مائتي وعشرون صفحة مُزيّلاً بجزء عن الفيلسوف جنّه الهندى وزيرالملك كسرى أبرويز . وهذا الجزء الذى عن الفيلسوف الهندى قد يظهر فى بعض النُسَح وقد لا يظهر ، وبعض النُسَخ تُزوّد بالرقوَات والتعاويذ وما قد يحتاجه صاحب الأنعام من هذا الشأن .


ـ ثم أهدى أبى بكر البيطارالمخطوط إلى (خزانة ـ مكتبة) جلالة السلطان الناصر (684 ـ 741هـ) ـ (1285 ـ 1341)، فقد كان كبير بياطرته ، منذ ذلك التاريخ عكف الناسخون على نسخ هذا المخطوط وبيعه وإهدائه حتى نهاية القرن التاسع عشر ، حافظ هذا على تواجد هذا المنسوخ لدى الأوساط العربية وكافة المهتمين بالخيل حيث تخصُص الكتاب .

ـ  بالتالى ظهرت نُسخ منه في الوطن العربى وكثير من المكتبات العالمية ، ومنه نسخة في دارالكتب المصرية وأخرى في مكتبة الإسكندرية ، ويختلف تاريخ النسخ واختلاف الناسخين أيضاً ، وكم ناسخ إشتركوا في نسخ مخطوط واحد ، أي أكثرمن ناسخ وأكثرمن خط وطريقة نسخ وتاريخ مختلف ، وأيضاً وجدنا عند عرب الطحاوية بالشرقية بمصر ثلاثة نُسَخ منه ، وناسخهم واحد إسمه / عبدالله محمد حسونة ، لم نتحقق من هويته بعد ، وتعود هذه النُسَخ الأخيرة إلى أكثر من مائة وأربعون عاماً من تاريخ اليوم 2022م .

ـ من هنا تبدأ الحكاية :
المرحوم شيخ العرب / عبدالله سعود الطحاوى وحصانه جوهر كحيلان تامرى 1925

ـ إستعرت أنا محدثكم نسختنا لجدى المغفورله بإذن الله تعالى شيخ العرب الحاج / عثمان عبدالله سعود الطحاوى ، إستعرتها من عمى لأصوّرها وكان ذلك قبل عام 1980م ، وكانت قد عادت إليه بعد وفاة جدي رحمة الله عليه عام 1971 ، وتم لى ذلك ، وكان التصوير في ذلك التاريخ وجه واحد ، لذا تضاعفت صفحاته ، فصرت أقرأ وأضع ملاحظاتى على الصفحات البيضاء بين تلك المصوّرة ، وبما إننى كنت مُلماً بالخيل ممارساً وقارئاً واعياً في أمرها ، وتربينا في مرابط عظيمة للخيل ، لم تكًن مفردات الكتاب بغريبةً علي ، رغم أن جميعها مفردات ذلك العصرالمملوكى ، والمخطوط يعتمد في علاجاته على الأعشاب والكي ، فبت في حيرة من أمرى !!

ـ كل ما بالمخطوط من ممارسات وطرق علاج وإنتاج نحن نمارسها تماماً ؟ إذاً هل أخذ مادته عنّا ! ونحن لم نكن كنّا قد دخلنا برمصربعد ، وكنّا لازلنا فى إقليم برقة، أم هذا الكتاب كان مقرراً علينا نحن عرب الطحاوية نذاكره ونمارس منه ؟ وأثناء وجود المخطوط بيننا ، قليلون منّا من كانوا يجيدون القراءة والكتابة بل جُلهم يحملون أختام التواقيع ، فكيف أتتنا هذه الثقافة ؟


شيخ العرب العرب المغفورله الحاج /عثمان عبدالله سعود الطحاوى صاحب المخطوط

- بمراجعة تاريخ السلطان الناصر محمد بن قلاوون وجدت أنه هو الوحيد من سلاطين المماليك الذى كان مهتماً بالخيل أيما إهتمام (داخل الكتاب فصل عنه)، وكان يشترى الخيل من (البدو) ويجُزل لهم العطاء .

ـ إذاً ونحن ؟

ـ من هم البدو الذىن كان يشترى الخيل منهم إذاً؟

ـ ذكر: آل فضل وآل مهنّا ، إذاً علي أن أتعقب هؤلاء البدو ، فوجدت أنهم من قبيلة الموالى يعودون إلى قبيلة طئ وهم أصحاب خيل وإمارة وحكام أيضاً في حقب المماليك ، وهم معروفون للآن بالفضول في بلاد الشام ، إذاً هؤلاء هم العرب الذين نقل عنهم أبى بكرالبيطار كما ذكر .

شيخ العرب المرحوم طلب راجح الطحاوى

ـ الشاهد أن : عرب الطحاوية منذ وصولهم إقليم الشرقية مع بداية عصر محمد على وإلتحامهم بجيشه ومن عقبه من ذُريته من حُكّام ، وهم على هذا الحال مشاركون في كل حملاته خارج مصر، بدأً بالحجاز وإنتهاءً بسوريا ، وتملكوا أرضاً في سوريا وبنوا عليها دوراً ، ومكثوا هناك سنين وإختلطوا بقبيلة عنزة وقبائل الجزيرة العربية والشام بشكل عام إختلاط وثيق قائم على الإحترام ، ودامت العلاقة حتى عام 1956 ، أي أكثر من مائة عام وهناك جسر أشبه بطريق الحريريحمل العديد من الثقافات ، وزائرالموقع التاريخى لأسرة الطحاوية سيجد كل ذلك بالموقع .

تفضل بزيارة قصة دفتر

ـ إذاً نحن : عرب الطحاوية وأبى بكرالبيطار كنا نغرف من معين واحد ، إذاً لم يعد هناك حيرة في الأمر، ولكن نقول: نحن ثقافتنا المغاربية التي أتت معنا من شمال أفريقيا إختلطت بثقافة شرق مصرثم ثقافة بادية الجزيرة العربية والشام  ، فكانت عاداتنا وموروثاتنا خليطاً من الثقافات ، وليس ثقافة بادية الشام والجزيرة العربية فحسب ، بل كل ثقافة أضفت على الأخرى من طيبها ، فكان مزيجاً نضح بما هوطيب وسمين ونفيس ، وأولىَ به أن يُسطّرّ بمداد من الذهب  . وهذا شغلنا الشاغل في هذه الفترة ، حيث بات من المؤكد لنا أن المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل أمور وقتيه وستقف بعد وفاة صاحبها ، وأن جميع زائريها للأسف الشديد لا يطبعون ما يعجبهم ويتركونه لأولادهم ، فبالتالى مهمتنا القادمة هي التوثيق من خلال الكتب ، فقد بدأنا بالفعل والتوفيق من الله سبحانه وتعالى فى عمل موسوعة ضخمة شامله التاريخ والتراث المادى واللا مادى والفلكلور ، وصدرالجزء الأول بحمد الله تحت إسم / بدو الطحاوية فى إقليم الشرقية تاريخ وثقافة.

 تفضل بزيارة طريق الحرير

موقع نيل وفرات : www.neelwafurat.com

ـ هذا المخطوط لنا فيه شأن ، حروف المخطوط بالريشة مكتوبة ، مفرداته مملوكية صرف ، أسماء الأعشاب باللغة الفارسية ، لتحويل هذه الكلمات إلى لهجة تُقرأ بسهولة ، وشرح معانى الكلمات وتفكيك المصطلحات ، والحديث عن هذا الطبيب والسلطان وعصره ، والخيل في مصرمنذ عصرالفراعنة وتحضير مخطوطات أخرى لعمل مقارنة ، وعلاقة الطحاوية بالمخطوط وما الذى دفع المحقق لتحقيقه؟ ومقدمة وخاتمة و... ، وأيضا عدد من الملاحق ، كل هذا إسمه تحقيق ومراجعة ، وهذا منهج علمى بحت .

قراءة في مخطوط كامل الصناعتين لابن البيطار

د. سلوى بكر والدكتور اسامة السعدونى والأستاذ الفنان أحمد الجناينى أثناء مناقشة المخطوط والتعاقد وذلك فى سلسلة التراث الحضارى ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب

ـ اذاً أنت بحاجة على الفور إلى : تذكرة داؤود الضريرالأنطاكى ، وكم كبير جداً من المعاجم ، ولا ننسى أن نشير وبشكل كافً إلى هؤلاء الشيوخ من آل فضل وآل مهنّا ، حيث أن من سبقنا بتحقيق المخطوط خارج مصرلم يُشِرإليهم فنحن نحدّث بما عرفنا ، والله المعين .

ـ نحن أصحاب المخطوطة ، وأصحاب خيل وتاريخ ، وتاريخنا ملك لنا ، نحن أولى بتحقيقها ، وهذا أخيّر بكثير من باحث وجد مخطوطة على أرفف مكتبة الجامعة وذهب ليحققها ، هناك تباين واضح ، كل ذلك وأكثرعلى صفحات هذا الكتاب ، فهو بحق ذُخرة تاريخية علمية يجب أن تكون موجودة لدى كل هاوً للخيل .

ـ هكذا يمكن تحويل الميراث إلى موروث ثقافى ، ثم العمل عليه بطريقة حضارية ، أي بعث الروح فيه ، وإتاحته بشكل راقً ، لندفع به إلى مالانهاية ، ليجده الأحفاد فى المستقبل البعيد فى إنتظارهم ، من منجزات من سبقوهم ، هى دعوة للقراءة والحفاظ على التراث ووضعه المكان الأولىَ.

ـ  (الناسخ : تم هذا الكتاب بعون الملك الوهاب في إثنتين وعشرون مضت من شهرربيع الثانى ، الذى هو من شهور سنة ألف مائتين وستة وتسعون هجرية، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية ،على يد كاتبه الفقير إلى ربه القدير يرجى من الله العفو والمعاونة / عبدالله محمد حسونة ، غفر الله له ولوالديه وللمسلمين مذهباً شافعى، طريقة أحمدى . ( 1296هـ  ، 1879م) .

الحساب الرسمي

الناشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب

سلسة التراث الحضارى

رئيس التحرير : الأستاذة / سلوى بكر

مديرالتحرير : د / أسامة السعدونى جُميّل

سكرتيرالتحرير : الأستاذ / طه حسين

الفنان التشكيلى الجميل الأستاذ / أحمد الجناينى

الباحث المحترم / عبدالله وجدى بركات

الشكر موصول لكل من تعاون معنا


ليست هناك تعليقات